فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 3779

وقيل: عقيم لعظم أمره وأنه لا مثيل له لقتال الملائكة فيه (1) .

{الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} يوم القيامة كقوله {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} [غافر: 16] .

{يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} يقضي بينهم، ثم بَيَّنَ حكمه فيهم فقال {فَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (56) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} أي: عذاب معه ذلة وهوان.

وقيل: {يَوْمَئِذٍ} يوم بدر، فحكم لنبيه بالنصر والمؤمنين بالجنة ولأعدائه بالقتل والهزيمة والنار (2) .

{وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} خرجوا من أوطانهم مجاهدين.

{ثُمَّ قُتِلُوا} في الجهاد. {أَوْ مَاتُوا} حتف أنفسهم.

{لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا} الجنة ونعيمها، وقيل: الشهادة ثم الجنة (3) .

وقيل: العلم والحكمة في الدنيا (4) .

{وَإِن اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} لأنه يرزقهم إلى غير نهاية.

{لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا} مكانًا الجنة، وقيل: هو مصدر، ومن قرأ بالفتح فعلى هذين الوجهين (5) .

(1) قاله يحيى بن سلام.

انظر: النكت والعيون (4/ 37) .

(2) وهذا بعيد لأن الله تعالى فصل بعد ذلك بذكر مصير الكفار إلى النار، ومصير المؤمنين إلى الجنة.

(3) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 403) .

(4) حكاه في البحر المحيط (6/ 354) وضعفه، لأن الله تعالى جعل الرزق الحسن جزاء على قتلهم في سبيل الله، أو موتهم بعد هجرتهم، وبعد ذلك لايكون الرزق في الدنيا.

(5) قرأ نافع"مَدخلًا"بفتح الميم، وقرأ الباقون بضمها.

انظر: الحجة لابن خالويه (123) ، التيسير للداني (95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت