فهرس الكتاب

الصفحة 1602 من 3779

{يَرْضَوْنَهُ} الجنة يرضاها كل أحد لا يبتغي عنها حولًا.

{وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ} بأحوالهم.

{حَلِيمٌ} لم يعجلهم بالعفو والعذاب.

{ذَلِكَ} أي: الأمر ذلك.

{عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ} نزلت في قوم من المشركين أرادوا قتال قوم من المسلمين لليلتان بقيتا من المحرم، فكره المسلمون القتال فيه وسألوهم (1) أن يكفوا عن قتالهم للشهر الحرام فأبى المشركون إلا القتال فقاتلهم المسلمون ونصر الله المسلمين (2) .

وقيل: نزلت في أُحد، ومثله {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل: 126] (3) فسمى الأول عقابًا ازدواجًا للكلام، ومثله قولهم: كما تدين تدان، والأول ليس بمجازاة.

{ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ} أي: حاربوه بعد ذلك، وقيل: بُغي عليه بعد أخذ حقه (4) .

{لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ} أوجب الله على نفسه نصرة المبغي عليه.

مجاهد: ثم بغي عليه يعني محمدًا صلى الله عليه وسلم وعده الله أن ينصره (5) .

الحسن: ثم بغي عليه أخرج من منزله (6) .

{إِن اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} للمنتصر من الظالم.

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ} فيكون النهار خمس عشرة ساعة والليل تسع ساعات.

(1) في ب"وسألوا لهم".

(2) عزاه السيوطي في الدر (10/ 534) لابن أبي حاتم، وانظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (12/ 90) .

(3) حكاه في النكت والعيون (4/ 37) .

(4) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 402) .

(5) انظر: تفسير مجاهد (1/ 355) .

(6) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت