فهرس الكتاب

الصفحة 1704 من 3779

{أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ} ولم يذكر الأعمام والأخوال لمكان أبنائهم.

{أَوْ نِسَائِهِنَّ} أي: المؤمنات فإن اليهودية والنصرانية والمجوسية في حكم الأجانب من الرجال.

وقيل: أراد بهن الحرائر كقوله {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} [البقرة: 226] فيدخل فيها المؤمنة والكافرة (1) .

{أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} أي: الإماء. وقيل: الإماء والعبيد (2) .

{أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} الإربة والأَرَب: الحاجة، واختلفوا فيهم:

ابن زيد: هو الصغير لأنه لا إرب له في النساء لصغره (3) .

(1) أي: أنه يجوز للمرأة المسلمة أن تكشف للمرأة اليهودية والنصرانية إذا كانت أمتها، وأما غير ذلك فمُحَرَّم.

(2) أي: أنه يشمل الإماء المسلمات والكتابيات والعبيد، وهو قول عائشة وأم سلمة، رضي الله عنهن، وأخرج ابن عبد البر في التمهيد (16/ 236) عن ابن عباس، رضي الله عنهما قال:"لا بأس أن ينظر المملوك إلى شعر مولاته"، وهو مروي أيضًا عن بعض أمهات المؤمنين، وهو مذهب الإمام مالك، وكره ذلك سعيد بن المسيب، والحسن، وطاووس، والشعبي، ومجاهد، وعطاء.

وذهب ابن عبد البر إلى منع ذلك لأن العبد ليس محرمًا على التأبيد بل يجوز له الزواج بها إذا أعتق.

انظر: التمهيد (16/ 236) ، أحكام القرآن لابن العربي (3/ 386) .

(3) انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 269) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت