فهرس الكتاب
{وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ (99) } أي: كبراؤنا الذين دعونا إلى الضلال وأمروانا به. وقيل: {الْمُجْرِمُونَ} الشياطين (1) .
وقيل: إبليس وابن آدم القاتل (2) .
{فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (100) } شافع من الأباعد.
{وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (101) } من الأقارب ينفعنا ويشفع لنا.
والحميم: القريب من قولهم: حَمّ الشيء إذا قرب.
وقيل: الحميم: الشفيق (3) .
وقيل: حميم الرجل من يختصه، من قولهم: دُعي فلان في الحامة لا في العامة أي: في الخاصة (4) .
ابن عيسى: الحميم من يغضب لحميمه (5) ، ومنه الحُميّ، والماء الحميم.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الرجل ليقول في الجنة رب ما فعل صديقي فلان وصديقه في الجحيم فيقول الله أخرجوا له صديقه إلى الجنة فيقول من بقي فمالنا من شافعين ولا صديق حميم" (6) .
(1) قاله مقاتل.
انظر: الوسيط للواحدي (3/ 357) .
(2) قاله عكرمة.
انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 599) .
(3) قاله مجاهد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (17/ 600) .
(4) حكاه النحاس في معاني القرآن (5/ 90) .
(5) انظر: معاني القرآن للنحاس (5/ 90) ، النكت والعيون (4/ 178) ، غرائب التفسير (2/ 835) .
(6) أخرجه الواحدي بإسناده في الوسيط (3/ 357) ، والثعلبي في الكشف والبيان (7/ 172) بإسناده أيضًا، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وذكره البغوي في معالم التزيل (6/ 120) ، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب التسعة، وفي إسناده انقطاع.