فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 3779

عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان أبو طالب يرسل مع النبي -صلى الله عليه وسلم- رجلًا من بني هاشم يحرسه حتى نزلت هذه الآية فقال: (يا عمَّاه: إنَّ الله قد عَصَمَني من الجنِّ والإنس) (1) .

محمد بن كعب القرظي: أن أعرابيًا همَّ بقتل النبي -صلى الله عليه وسلم- فسقط السيف من يده فجعل يضرب برأسه شجرة حتى انتثر (2) دماغه فنزلت هذه الآية (3) .

ومعنى {بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} أي: دم عليه وواظب وبلغ عشيرتك الأقربين وبلغ المشركين وأهل الكتاب وكافة الناس ولا تهبهم وبلغ ما أنزل إليك كله.

{وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ} أي: هذا التبليغ، وقصرت في تبليغ بعضه أو بعضهم شفقًا وحذرًا من الرد.

{فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} لأن ترك إبلاغ بعضه محبط لإبلاغ ما بلغت، وقيل: الدعوة بمنزلة الصلاة إذا نقص ركن من أركانها بطل الجميع.

{وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} يحرسك ويحفظك (4) من أن ينالوك بقتلٍ أو قهر.

(1) أخرجه الطبراني في «الكبير» 11/ 205 رقم (11663) ، والواحدي في «أسباب النزول» (ص 202) ، وابن مردويه في تفسيره كما نقله عنه ابن كثير 5/ 290.

قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» 7/ 17: (فيه النضر بن عبدالرحمن وهو ضعيف) .

وقال ابن كثير 5/ 291 عن هذه الرواية: (وهذا أيضًا حديث غريب، والصحيح أن هذه الآية مدنية، بل هي من أواخر ما نزل بها، والله أعلم) .

(2) في (أ) : (انتثرت) .

(3) أخرجه الطبري 8/ 570.

(4) في (أ) : (يحفظك ويحرسك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت