فهرس الكتاب
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ} كما سبق، أو من المقدر في {فِطْرَةَ اللَّهِ} وهو الزموا واتبعوا، أو مما بعده وهو {وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} أدوها في أوقاتها على شرائطها.
{وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ} من المشركين. وقيل: متصل بما بعده، أي: كل حزب من الذين {فَرَّقُوا} وقيل: تقديره: من المشركين ومن الذين فرقوا، والواو مقدر.
ومعنى {فرقوا دِينَهُمْ} أوقعوا فيه الاختلاف فصار بعضهم يعبد صنمًا، وبعضهم يعبد الشمس، وبعضهم يعبد غيرها (1) .
وقيل: هم اليهود والنصارى (2) .
وجاء مرفوعًا أنهم الخوارج (3) .
وقيل: أهل البدع (4) .
(1) في ب"وبعضهم يعبد الشمس وبعضهم غيرها".
(2) قاله مجاهد، وقتادة، والضحاك، والسدي.
انظر: جامع البيان لابن جرير (18/ 498) ، تفسير ابن كثير (2/ 219) .
(3) عزاه السيوطي في الدر المنثور (6/ 292) لعبد بن حميد، وأبو الشيخ، وابن مرديه عن أبي غالب عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم الخوارج.
قال عنه ابن كثير في تفسيره (2/ 219) "لا يصح".
أخرجه الطبراني في الصغير (1/ 338) ، والبيهقي في الشعب (5/ 449) ، وأبو نعيم في الحلية (4/ 138) ، وقد ضعفه الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 307) ، وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 144) ، والألباني في ضلال الجنة في تخريج أحاديث السنة لابن أبي عاصم (1/ 3) .
(4) أخرج ابن جرير في جامع البيان (10/ 33) بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الآية"وليسوا منك، هم أهل البدع، وأهل الشبهات، وأهل الضلالة من هذه الأمة".
قال عنه ابن كثير في تفسيره (2/ 219) "هذا إسناد لايصح".
وأخرجه الطبراني في الصغير (1/ 338) ، والبيهقي في الشعب (5/ 449) ، وأبو نعيم في الحلية (4/ 138) ، والهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 307) ، وضعفه، وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 144) ، والألباني في ضلال الجنة في تخريج أحاديث السنة لابن أبي عاصم (1/ 3) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنها:"يا عائشة، إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا هم أصحاب البدع، وأصحاب الأهواء، وأصحاب الضلالة من هذه الأمة ...".
قال عنه ابن كثير في تفسيره (2/ 219) "غريب ولايصح رفعه، والظاهر أن الآية عامة في كل من فارق دين الله، وكان مخالفًا له".