فهرس الكتاب
ومعنى {فَرَّقُوا دِينَهُمْ} : تركوا دينهم الذي وجب عليهم العمل به.
{وَكَانُوا شِيَعًا} جماعات مختلفين. وأصل الشيعة المعاونة، تقول: شَيِّع نَارَك أي: ضع عليها حطبًا دِقَاقًَا تحث الحطب الغلاظ (1) .
{كُلُّ حِزْبٍ} جماعة.
{بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) } مُعْجَبون مسرورن يظنون أنهم على الحق.
وقيل: كل حزب من الذين فرقوا دينهم بما لديهم فرحون (2) كما ذكرت (3) .
{وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ} المشركين. {ضُرٌّ} سوء.
{دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ} تائبين، مقبلين بالدعاء إليه، وتركوا الأصنام لعلمهم أنه لا فَرَجَ عندها.
{ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً} عافية من الضُّر النازل بهم.
{إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ} أي: وجدت فريقًا منهم.
{بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (33) } في العبادة. وقيل: {النَّاسَ} عام في المؤمنين والمشركين.
{إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ} هم: المشركون.
{لِيَكْفُرُوا بِمَا آَتَيْنَاهُمْ} أي: يفعلون ذلك ليكونوا كفار أي: أدى الأول إلى الثاني. وقيل: اللام لام التهديد في صيغة الأمر. وقيل: لام العاقبة (4) .
ثم خاطبهم فقال: {فَتَمَتَّعُوا} أي: بكفركم قليلا أمرُ وعيد.
(1) قال الزجاج في معاني القرآن (2/ 249) "ومعنى"شَيَّعْت"في اللغة: اتَّبعتُ، والعرب تقول: شاعكم السلم ومعناه: تبِعكم السلم. وتقول: آتيك غدًا أو شِيعَهُ أي: اليوم الذي يتبعه، ومعنى الشيع: الفرق التي كل فرقة منهم يتبع بعضهم بعضًا وليس كلهم متفقين".
(2) في ب"وقيل كل حزب من الذين فرقوا بما لديهم فرحون".
(3) قاله مقاتل.
انظر: الوسيط للواحدي (3/ 434) .
(4) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 142) .