فهرس الكتاب

الصفحة 2075 من 3779

{فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (34) } عاقبة أمركم.

وقيل: {فَتَمَتَّعُوا} ماضٍ، وهذا فيمن قرأ (يعلمون) بالياء، وذلك أحسن (1) ، وهو شاذ (2) . {أَمْ أَنْزَلْنَا} أي: أنزلنا.

{عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا} رسولًا. وقيل: كتابًا (3) . وقيل: برهانًا (4) .

{فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ (35) } أي: يُوضِح عذرهم، فمن حَمَلَه على رسول فالتكلم ظاهر لاكلام فيه، ومن حَمَلَه على الكتاب فهو كقولنا: كتابنا ينطق، ومن حمله على البرهان فكأنه قال: سلطانًا يتسلّطون به على تصويب ما ذهبوا إليه، فيكون المتكلم مجازًا، كقول الشاعر (5) :

وَعَظَتْكَ أَجْدَاثٌ صُمُتْ ... ونَعَتكَ أزمنةٌ خُفُتْ.

وَأَرَتْكَ قبرك في القبور ... وأنت حي لم تمت.

{وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ} أي: المشركين. {رَحْمَةً} نعمة.

{فَرِحُوا بِهَا} بطروا بسببها (6) . {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ} شدة.

{بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} بشؤم عملهم.

(1) في ب"فيمن قرأ يعلمون أحسن".

(2) وهي قراءة أبي العالية"فَيُمَتَّعوا فسوف يَعلمون"، وعن ابن مسعود رضي الله عنه"فليُمتعوا"باللام والياء، وعن أبيّ"تمتعوا"بغير فاء، وكلها شاذ، وقراءة الجمهور"فتمتعوا فسوف تعلمون".

انظر: الشواذ لابن خالويه (116) ، المحتسب لابن جني (2/ 207) ، شواذ القراءات للكرماني (375) .

(3) قاله قتادة.

انظر: معالم التنزيل (6/ 272) .

(4) قاله السدي، وعطاء.

انظر: النكت والعيون (4/ 315) .

(5) هو أبو العتاهية، وانظر ديوانه: (78) ، وفي البيت الأول اختلاف حيث يقول:

وَعَظَتْك أجداث صُمُتْ ... فيهن أحداث سُبُتْ.

(6) من"وارتك قبرك"إلى"بطروا بسببها"سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت