فهرس الكتاب
{إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ (36) } ييأسون، أي: يَبْطَرُ عند النعمة وييأس عند الشدة، لا يشكر في الأولى ولا يحتسب في الثانية فعل المؤمنين.
وقيل: الناس أهل مكة (1) .
والرحمة: المطر والخصب، والسيئة: الجدب والقحط، وهذا من الفرح المذموم من قوله
{لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} [القصص: 76] و {إِذَا} جواب الشرط كالفاء.
{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} أي: كلاهما من الله فلا يجب أن يستبعد منه أحدهما عقيب الآخر.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (37) فَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ} خاطب من بسط عليه الرزق بأداء حق الله من المال وصرفه إلى من يقرب منه في رحم وهو الذي لا يجب عليك نفقته.
وقيل: هو الذي يجب عليك نفقته إذا كان فقيرًا، ولهذا قال: {حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ} بالمواساة، والحقوق الواجبة (2) .
وقيل: الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، وذو القربى بنوهاشم، وبنوالمطلب، يعطون حقوقهم من الغنيمة والفيء (3) .
{ذَلِكَ} أي: إيتاء حقوقهم.
{خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ} من البخل.
وقيل: خير لهم في القيامة يُضاعف لهم أضعافًا (4) .
وقيل: خير لهم في الدنيا لأن إخراج الزكوة يزيد في المال (5) .
(1) قاله مقاتل.
انظر: زاد المسير (6/ 303) .
(2) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 142) .
(3) وهذا القول هو اختيار ابن جرير في جامع البيان (18/ 502) ، والأمة داخلة فيه.
(4) قاله السدي.
انظر: النكت والعيون (4/ 317) .
(5) قاله الكلبي.
انظر: المصدر السابق (4/ 317) .