فهرس الكتاب

الصفحة 2084 من 3779

صاحب النظم: من قبل النبات، قال: ولم يتقدم ذكره، وكذلك {فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا} أي: النبات؛ لأن المطر يدل عليه، وهذا قول جميع المفسرين.

وكنت سُئِلْتُ عن هذه الآية فاستخرجت لها عشرة أوجه سوى ما حكيت عن الأئمة، منها: الها يعود إلى الاستبشار، وتقديره: من قبل الإنزال من قبل الاستبشار، لأنه قرنه بالإبلاس، ولأنه مَنَّ عليهم بالمطر وبالاستبشار، والله أعلم.

وأضربت عن إيراد التسعة الباقية لأن في الاستبشار مقنعًا ومغنيً.

{لَمُبْلِسِينَ (49) } آيسين. وقيل: ساكتين منقطعين (1) .

{فَانْظُرْ إِلَى آَثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ} بالنبات والأشجار وأنواع الثمار.

{بَعْدَ مَوْتِهَا} بعد أن صارت ترابًا لا نبات بها ولا ثمار.

{إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى} أي: إن ذلك الذي قَدِرَ على إحياء الأرض بعد موتها قادرٌ على إحياء الموتى بعد موتهم.

{وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ} من الإماتة والإحياء (2) . {قَدِيرٌ (50) } قادر بذاته.

{وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا قَاضٍ فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا} أي: الزرع بعد اخضراره فخافوا هلاكه، والمطر وإحياء الأرض دليلان على النبات والزرع فصار كتقدم الذكر.

وقيل: يعود إلى أثار رحمة الله (3) لأنه النبات (4) .

(1) الإبلاس: الحزن المعترض من شدة البأس، ولما كان المبلس كثيرًا ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه قيل: أبلس فلان إذا سكت وإذا انقطعت حجته.

انظر: المفردات (143) ، مادة: بلس.

(2) في أ"من الإحياء والإماتة".

(3) في ب"يعود إلى أثر رحمة الله".

(4) وهو قريب من القول السابق وهو الذي عليه المفسرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت