فهرس الكتاب
وقيل: يعود إلى السَّحاب لأن السَّحاب الأصفر لا يمطر (1) .
{لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ} بعد الاستبشار.
{يَكْفُرُونَ (51) } اللفظ للماضي، والمعنى: الاستقبال لأنه جواب الشرط، واللام جواب القسم، ودلَّ على القسم لام توطئة القسم في {وَلَئِنْ} ، والمعنى: أنهم كانوا إذا استبطئوا الرزق جحدوا نِعَمَ الله.
وقيل: إذا استبطئوا الرزق سألوا الله المطر فإن حُبِسَ عنهم كفروا (2) .
{فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} أي: هؤلاء في حكم الموتى فلا تطمع في قبولهم منك.
{وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (52) } أي: هم لا ينتفعون بما يسمعون فهم صم، وإنما قال {إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ} ، والأصم: لا يسمع مقبلًا ولا مدبرًا، لأنه حالة الإقبال يفهم بالرمز وبالإشارة (3) فإذا وَلّى فلا يسمع ولا يفهم بالإشارة (4) .
وقيل: إذا ولى هؤلاء مدبرين (5) .
{وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ} أي: هم في حكم العمي في قلة الانتفاع بالمرئيات.
وقيل: أراد بالعمى عمى القلوب أي: لا يمكنك أن تهدي الأعمى إلى طريق قد ضل عنه ليسلك بإشارة منك له إليه مع ذهاب بصره (6) .
{إِنْ تُسْمِعُ} أي: ما تسمع مواعظ القرآن.
{إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا} أي: المؤمنين.
{فَهُمْ مُسْلِمُونَ (53) } خاضعون لله بالطاعة.
(1) حكاه الماوردي في النكت والعيون (4/ 321) عن علي بن عيسى.
(2) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (3/ 16) .
(3) في أ"يفهم بالرمز والإشارة".
(4) في ب"فإذا ولى فلا يسمع ولا يفهم الإشارة".
(5) انظر: جامع البيان لابن جرير (18/ 524) .
(6) انظر: المصدر السابق (18/ 525) .