فهرس الكتاب
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ} خلقكم من النطف أي: حال ضعف.
قتادة: {مِنْ ضَعْفٍ} من نطفة (1) . وقيل: خلقكم وأنتم ضُعَفاء في أول خلقه إياكم (2) .
{ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً} حال الشباب وبلوغ الأشد.
وقيل: حين ركب فيه الروح لتمام خلقه فإن ذلك بالإضافة إلى كونه نطفة حال قوة (3) .
{ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً} وهي حالُ الهَرَم يصير الإنسان فيه إلى مثل ما كان عليه في حال الطفولية (4) .
{يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} من صغر، وكِبَر، وضَعْفٍ، وقوةٍ، وشباب، وشيب.
{وَهُوَ الْعَلِيمُ} بأحوالهم. {الْقَدِيرُ (54) } على تغييرها.
{وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ} استقلوا مدة الدنيا لمّا عاينوا الآخرة، أي: يحلف المشركون المنكرون للبعث إذا بُعثوا يوم القيامة إنهم مالبثوا في الدنيا إلا ساعة.
وقيل: ما لبثوا في قبورهم، وذلك ما بين النفختين (5) .
{كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ (55) } يُصرفون عن الصدق إلى الكذب، فكانوا يحلفون وهم يعلمون.
وقيل: كانوا يُكَذِّبون بالقيامة (6) .
وقيل: إنما أقسموا لأنه كان عندهم كذلك ولا يجري في القيامة كذب عند أكثرهم (7) .
(1) انظر: النكت والعيون (4/ 322) .
(2) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (3/ 17) .
(3) لم أقف عليه، والله أعلم.
(4) في ب"ما كان عليه من حال طفولته".
(5) قاله يحي بن سلام.
انظر: النكت والعيون (4/ 323) .
(6) قاله الكلبي، ومقاتل.
انظر: معالم التنزيل (6/ 278) .
(7) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/ 147) .