فهرس الكتاب
{وَلَّى مُسْتَكْبِرًا} أعرض عن تدبرها متكبرًا، رافعًا نفسه عن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم والإصغاء إلى القرآن.
{كأن لم يسمعها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا} حالان من الضمير في {وَلَّى} أي: أعرض إعراض من لم يسمعها كإعراض من في أذنيه (1) وقر صممٌ لا يقرع مسامعه صوت.
{فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (7) } في الدنيا والآخرة.
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} ولم يشتروا لهو الحديث.
{لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (8) خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ} أي: وعد ذلك وعد الله. {حَقًّا} حال الوعد (2) .
{وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ} الباء للحال و (العُمُد) (3) : جمع عماد.
{تَرَوْنَهَا} الهاء يعود إلى السماء أي: أنتم ترونها كذلك بغير عمد.
وقيل: الضمير يعود إلى العمد، أي: بغير عمد مرئية (4) ، وتلك العمد قدرة الله، وقد سبق (5) . ثم رجع من الغيبة إلى الخطاب {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ} جبالًا.
{أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} كراهة أن تميد.
(1) في ب"وكإعراض من في أذنيه".
(2) في أ"حال للوعد".
(3) في ب"وعمد".
(4) وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما، وعكرمة، ومجاهد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (18/ 543) ، قال:"وأولى الأقوال أن يقال أنها مرفوعة بغير عَمَد نراها، كما قال ربنا جل ثناؤه، ولا خبر بغير ذلك، ولا حجة يجب التسليم لها بقول سواه".
(5) في تفسير قوله تعالى {اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} [الرعد: 2] .