فهرس الكتاب
وعلى هذين الوجهين قريء (والعملَ الصالح) بالنصب (1) .
{وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ} يَسْعَوْن في إبطال دين الله. وقيل: هم الذي يشركون بالله (2) .
وقيل: هو ما ذكر في قوله {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا} الآية [الأنفال: 30] (3) .
وقيل: هي: الرِّيَاء (4) .
{لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} دائم في الآخرة.
{وَمَكْرُ أُولَئِكَ} أي: الذين يمكرون السيئات.
{هُوَ يَبُورُ (10) } أي (5) : يهلك، والبَوار: الهلاك (6) .
وقيل: يَبْطُل (7) .
وقيل: يَضِيع ويفسد ولا ينفد (8) .
وقيل: يَفْسُد عند الله (9) .
{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ} يعني: آدم عليه السلام أباكم وأصلكم.
{ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ} يعني: بني آدم.
(1) وهي قراءة شاذة، قرأ بها عيسى بن عمر.
انظر: الشواذ لابن خالويه (123) ، شواذ القراءات للكرماني (395) .
(2) قاله ابن زيد، ومقاتل.
انظر: جامع البيان لابن جرير (19/ 340) ، معالم التنزيل (6/ 415) .
(3) قاله أبو العالية.
انظر: الوسيط للواحدي (3/ 502) .
(4) قاله مجاهد، وسعيد بن جبير، وشهر بن حوشب.
انظر: جامع البيان لابن جرير (19/ 341) ، معالم التنزيل (6/ 416) .
واختار ابن كثير في تفسيره (3/ 557) أن الآية عامة تشمل كل من عمل بهذه الأعمال.
(5) "أي"سقط من ب.
(6) قال الفراء في معاني القرآن (3/ 66) "البُور في كلام العرب لاشيء، يقال: أصبحت أعمالهم بورًا ومساكنهم قبورًا"، وأسند عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:"البور في لغة أزد عُمَان: الفاسد".
(7) حكاه البغوي في معالم التنزيل (6/ 416) .
(8) حكاه الزجاج في معاني القرآن (4/ 200) .
(9) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (2/ 134) عن قتادة.