فهرس الكتاب
وقيل: حق علينا قول الله وإخباره أنا جميعًا نكفر فنصير إلى النار ونذوق العذاب (1) .
وقيل: {قَوْلُ رَبِّنَا} قضاء ربنا.
وقيل: {قَوْلُ رَبِّنَا} أنه يعذبنا إن كفرنا (2) .
{فَأَغْوَيْنَاكُمْ} أضللناكم.
{إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ (32) } ضالين. وقيل: معناه: خيبناكم كما خِبْنا. والغواية: الخيبة. والإغواء: الدعاء إلى الغي.
{فَإِنَّهُمْ} أي: جميعًا (3) .
{يَوْمَئِذٍ} يوم القيامة.
{فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (33) إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (34) } أي: بالمشركين (4) .
{إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (35) } أي: يتكبرون على من يدعوهم إلى قول لا إله إلا الله. وقيل: {يَسْتَكْبِرُونَ (35) } يأنفون من قوله ويَسْتَخِفُّونَ بمن دعاهم إليه (5) .
{يَسْتَكْبِرُونَ (35) } خبر كان فإن أُلْغِيت كان فهو خبر (إن) ، والعامل في {إِذَا}
{يَسْتَكْبِرُونَ (35) } .
{وَيَقُولُونَ أَمْنًا لَتَارِكُوا آَلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ (36) } يعنون محمدًا صلى الله عليه وسلم، فَرَدَّ الله عليهم فقال {بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ (37) } أي: جاء بالصدق ووافق ما كان معهم. وقيل: لأن مجيء المخبِر يُصُدِّق المخْبَر به، وقد سبق (6) .
(1) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (3/ 114) .
(2) بعض هذه الأقوال فيها حكاية لمذهب الجبرية، وأن العبد غير مختار، بل هو مجبر على فعله، وهو باطل، مخالف لمذهب السلف، والله أعلم.
(3) في ب:"جميعًا"، بغير"أي".
(4) في ب:"بالمشركين"، بغير"أي".
(5) لم أقف عليه، والله أعلم.
(6) عند قوله تعالى {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} [يس: 52] .