فهرس الكتاب
قُرِئ {اتخذناهم} على الخبر، فيكون صفة لقوله {رِجَالًا} ، وقُرئ بالاستفهام، وحمل على معنى التسوية كقوله: {أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} [البقرة: 6] (1) .
إِنَّ {ذَلِكَ} إشارة إلى ما تقدم من كلام أهل النار.
{لَحَقٌّ} لصدق كائن (2) لا محالة ثمَّ صرَّح فقال:
{تَخَافَنَّ أَهْلِ النَّارِ} فارتفاعه بالبدل أو بالخبر، هو (3) تخاصم، أو بالخبر بعد الخبر، وهو جواب القسم على ما سبق (4) .
{قُلْ} يا محمد {إِنَّمَا أَنَا مُنْذِر} رسولٌ أخوِّفكم عذاب الله.
{وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} يعني: قاهر الخلق.
{رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) } العزيز بالنقمة، الغفَّار للمؤمنين بالرحمة (5) .
{قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) } فيه ثلاثة أقوال: أحدها: القرآن، وسمَّاه عظيمًا؛ لأنَّه كلام رب العالمين (6) .
وقيل: يوم القيامة.
(1) من قرأ بالوصل {من الأشرار اتخذناهم} هم أبو عمرو وحمزة والكسائي، ومن قرأ على الاستفهام وهم ابن كثير ونافع وابن عامرٍ وعاصم. [انظر: السبعة (ص: 556) ، معاني القراءات (ص: 418) ، الحُجَّة (6/ 82) ، التيسير (ص: 152) ] .
(2) في (ب) "وكائن".
(3) في (أ) "وهو".
(4) في صدر السورة، [وانظر الإعراب: مُشكل إعراب القرآن (2/ 629) ، إملاء ما من به الرحمن (2/ 213) ] .
(5) "بالرحمة"سقطت من (ب) .
(6) انظر: جامع البيان (23/ 183) ، زادُ المَسِير (7/ 37) ، وقد عزاه لابن عباس ومجاهدٍ والجمهور، ورجَّح ابن جزيٍّ الكلبي في التسهيل (3/ 189) حمله على العموم، ويعنى به ما تضمنته الشريعة من التوحيد والرسالة والدار الآخرة].