فهرس الكتاب

الصفحة 2604 من 3779

{وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (25) } عَمَّم الإخبار فتضمَّن إبطال كيد فرعون وجنوده (1) .

{وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى} قال هذا بعد قولهم له: {أَرْجِهْ وَأَخَاهُ} [الأعراف: (111) ، الشعراء: (36) ] .

وقيل: كانوا يزعمون أنَّ موسى ساحر فإن قتله فرعون هلك فمنعوه عن قتله، وقيل: خوَّفوه من قتله، وقالوا: لا تأمن أن نعجز أو ينالنا من الآلهة وعصاه مكروه.

وقيل: معنى (2) : {ذَرُونِي أَقْتُلْ} : أشيروا عليَّ بقتله.

{وَلْيَدْعُ رَبَّهُ} فإنَّه لا يُجاب، وليسْتعن ربَّه فإنَّه لا يُعان، وقيل: وليدع (3) ربَّه فإنَّه لا يجيء من دعائه شيء؛ لأنَّه يدعوا ما لا حقيقة له.

{إِنِّي أَخَافُ} إن لم أقتله {أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ} عبادتكم، وقيل: يغير أمركم الذي أنتم عليه، وقيل: دينكم الحق بدِينه الباطل.

{أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ (26) } المحاربة والقتال، وقيل: الفساد: عبادة غير فرعون بزعم فرعون، وقيل: الفساد: أن يقتل أبناءكم كما قتلتم أبناءهم (4) ، ويستحيي نساءكم كما استحييتم نساءهم.

قُرئ بالواو، أي: أخاف هذين الأمرين (5) ، وقُرئ بأو، أي: أحد هذين غير معين (6) .

(1) قال ابن سعدي:"وتدبَّر هذه النكتة التي يكثر مرورها بكتاب الله تعالى: إذا كان السِّياق في قصة معينة أو على شيء معين، وأراد الله أن يحكم على ذلك المعين بحكمٍ لا يختص به ذَكَرَ الحكم، وعلَّقه على الوصف العام ليكون أعم، وتندرج فيه الصورة التي سبق الكلام لأجلها، وليندفع الإيهام باختصاص الحكم بذلك المعين، فلهذا لم يقل: (وما كيدهم إلا في ضلال) بل قال: {وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} " [تيسير الكريم الرحمن ... (ص: 736) ] .

(2) "معنى"ساقطة من (ب) .

(3) في (أ) "فليدع".

(4) "كما قتلتم أبناءهم"ساقطة من (ب) .

(5) أي: {أن يبدِّل دينكم وأن} . وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبو عمروٍ وابن عامرٍ. [انظر: جامع البيان (24/ 56) ، السبعة (ص: 569) ، معاني القراءات (ص: 426) ، الحجة (6/ 107) ، التيسير (ص: 155) ] .

(6) أي: {أَوْ أَنْ} وهي قراءة عاصم وحمزة والكسائي. [انظر: جامع البيان (24/ 56) ، السبعة (ص: 569) ، معاني القراءات (ص: 426) ، الحجة (6/ 107) ، التيسير (ص: 155) ] .

قال ابن مُجاهد:"واختلفوا في ضم الياء وفتحها من قوله: {يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ} فقرأ نافع وأبو عمرو {يُظهر} مضمومة الياء {الفسادَ} نصبًا، وقرأ ابن كثير وابن عامر {يَظهر} منصوبة الياء {الفسادَ} رفعًا."

وقرأ عاصم في رواية أبى بكر وحمزة والكسائي {يَظهر} بفتح الياء {الفسادُ} رفعًا، وقرأ حفص عن عاصم ... {يُظهر} برفع الياء {الفسادَ} نصبًا" [السبعة في القراءات (ص: 569) ] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت