فهرس الكتاب

الصفحة 2672 من 3779

وقيل: يقول المعبودون: ما منَّا من شهيدٍ يشهد لهم بأنَّهم كانوا مُحقِّين، وقيل: كلام العابدين والمعبودين.

{وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ} يعبدون {مِنْ قَبْلُ} قبل يوم القيامة، أي لم يتنفعوا بهم (1) .

{وَظَنُّوا} أيقنوا (2) ، والظنُّ ها هنا مُعلَّق عمل في المعنى دون اللفظ كما يُعلَّق مع لام الابتداء وألف الاستفهام (3) .

{مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (48) } مهرب ومخلص من عذاب الله (4) .

وعن بعض القُرَّاء الوقف على {وَظَنُّوا} أي فظنُّوهم (5) آلهة، ثُمَّ استأنف فقال: {مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (48) } فلا يكون الظنُّ مُعلَّقًا (6) .

{لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ} الكافر (7) ، وقيل: عامٌّ للجنس.

(1) انظر: تفسير مقاتل (3/ 170) ، جامع البيان (25/ 2) ، تفسير ابن أبي زمنيين (4/ 158) .

(2) انظر: جامع البيان (25/ 2) معاني القرآن؛ للزَّجاج (4/ 296) ، معاني القرآن؛ للنَّحاس (6/ 283) .

(3) واختلف أهل العربية في المعنى الذي من أجله أبطل عمل الظن في هذا الموضع فقال بعض أهل البصرة فعل ذلك؛ لأنَّ معنى قوله: {وَظَنُّوا} : استيقنوا، قال: و (ما) ها هنا حرف وليس باسم، والفعل لا يعمل في مثل هذا فلذلك جعل الفعل ملغي، وقال بعضهم: ليس يلغى الفعل وهو عامل في المعنى إلا لعلة.

قال: والعلة أنه حكاية فإذا وقع على ما لم يعمل فيه كان حكاية وتمنيا، وإذا عمل فهو على أصله". [جامع البيان (25/ 2) ] ."

(4) انظر: تفسير مقاتل (3/ 170) ، جامع البيان (25/ 2) تفسير السمرقندي (3/ 220) .

(5) في (ب) "وظنوا".

(6) قال النَّحَّاس:"وقال أبو حاتم: {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا} تامٌّ، وخُولف في هذا، فقيل التمام: {مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ} لأنَّ المعنى: وأيقنوا أنَّه لا ينفعهم الفرار". [القطع والائتناف (ص: 460) ، وانظر: تفسير البحر المحيط (9/ 315) ، روح المعاني (25/ 3) ] .

(7) وهو ما عليه الجمهور، قال ابن عطية:"وجلُّ الآية يعطي أنها نزلت في كُفَّارٍ، وإن كان أولها يتضمن خلقًا ربما شارك فيه بعض المؤمنين". [المحرر الوجيز (5/ 22) ، وانظر: تفسير مقاتل (3/ 170) ، جامع البيان (25/ 2) ، تفسير السمرقندي (3/ 220) تفسير الثعلبي (8/ 300) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت