فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 3779

زمانك {فَأَخَذْنَاهُمْ} أي: فكفروا بهم وكذبوهم فأخذناهم {بِالْبَأْسَاءِ} الشدة والفقر {وَالضَّرَّاءِ} الضرّ والآفات {لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) } ليعودوا إلى الله.

والضَّراعة: الذلَّة، وتضرَّع: تَصَاغر وخضع، والمعنى: فعلنا ما ذكرنا فلم تخشع قلوبهم ولم تضرع نفوسهم (1) .

{فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا} أي: هلا تضرعوا بالتوبة والإنابة.

{وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ} فلم ينزجروا بما ابتلوا به.

{وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43) } خَيَّلَ إليهم أنها تقربهم من الله.

{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ} أي: فلما لم يتعظوا بالبلايا فتحنا عليهم أبواب كل شيء.

الزجاج: أي: فتحنا عليهم ماكان مغلقًا عنهم (2) .

ابن جرير: فتحنا عليهم أبوابًا من النعم كنا سددناها عليهم (3) .

وروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (مُكِرَ بالقوم ورب الكعبة) (4) .

(1) سقط من (ب) قوله: (ولم تضرع نفوسهم) .

(2) انظر: «معاني القرآن» 2/ 248 للزجاج، وعبارة الزجاج: (فتحناعليهم أبواب كل شيء كان مغلقًا عليهم من الخير) .

(3) نقله عن الطبري 9/ 246 بالمعنى.

(4) لم أجده مرفوعًا، وإنما أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1291 (7293) عن الحسن من قوله ولم يرفعه، وتمام الأثر: (أُعطوا حاجتهم ثم أُخذوا) .

وزاد السيوطي نسبته في «الدر المنثور» 6/ 51 إلى أبي الشيخ.

والألوسي عندما ذكر هذا الأثر في «روح المعاني» 7/ 150 قال: (وروي عن الحسن) . ونقل المناوي في «الفتح السماوي» 2/ 605 قول السيوطي: (لم أقف عليه مرفوعًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت