فهرس الكتاب
{سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا} [تنزيها لله الذي] (1) ذلَّل هذا المركوب لنا.
{وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) } : لم نطق ركوبها مع صعوبتها، والمقرن: المطيق.
أبو عبيدة": المقرن: الضابط" (2) .
وقيل: المماثل: تقول: أقرنت فلانًا، إذا صرت قِرنًا له، وقيل: من المقارنة، كأنَّ المعنى: نطيق حمله في تصرفه (3) .
وقيل: نطيق: أي: يقرن (4) بعضها ببعض حتى نسيرها إلى حيث نريد.
{وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (14) } أي: راجعون إلى الله في آخر عمرنا (5) .
طاووس (6) :"حقٌّ على كل مسلم إذا ركب دابَّة أو سفينة أن يقول: اللهم لك الحمد هذا من فضلك ونعمك علينا، فلك الحمد، سبحان الذي سخَّر لنا هذا وما كنَّا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون" (7) .
وقيل: معنى قوله: {وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (14) } أي: راجعون في آخر عُمرنا على مركبٍ آخر، وهو الجنازة، أمر بهذا التذكر عند ركوبه مركب الدنيا آخر مركبه منها.
{وَجَعَلُوا لَهُ} : اعتقدوا، وقيل: أثبتوا {مِنْ عِبَادِهِ} أي: الملائكة.
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) .
(2) مجاز القرآن (2/ 202) .
(3) انظر: تفسير مقاتل (3/ 187) ، جامع البيان (25/ 54) ، غريب القرآن (ص: 449) ، معاني القرآن؛ للنَّحاس (6/ 340) ، تفسير السمرقندي (3/ 240) ، النكت والعيون (5/ 218) .
(4) في (ب) "أن نقرن".
(5) انظر: تفسير مقاتل (3/ 187) ، جامع البيان (25/ 55) ، تفسير السمرقندي (3/ 240) .
(6) طاووس بن كيسان الهمداني الخولاني، أمه من فارس، أبو عبد الرحمن اليماني، من فقهاء أهل اليمن وعبادهم وخيار التابعين وزهادهم، وحديثه في دواوين الإسلام، وهو حُجَّة باتفاق، وكانت وفاته بالحج بمنى سنة إحدى ومائة للهجرة، وصلَّى عليه هشام بن عبد الملك بن مروان بين الركن والمقام [انْظُر تَرْجَمَتَه: مشاهير علماء الأمصار (ص: 150) ، سير أعلام النبلاء (5/ 38) ، طبقات المفسرين؛ للأدنه وي (ص: 12) ] .
(7) انظر: غرائب التفسير (2/ 1061) .