فهرس الكتاب

الصفحة 2764 من 3779

{وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ} بالعذاب {وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76) } أي: هم ظلموا أنفسهم بكفرهم، و {لَظَالِمِينَ} : نُصِبَ بكانَ، و {هُمُ} : عِماد (1) .

{وَنَادَوْا يَا مَالِكُ} لمَّا يئِسُوا من فتور العذاب نادوا: يا ملك، وهو خازن النار.

{لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} لِيُمِتنا ربُّك (2) .

{قَالَ} مالك بعد أربعين عامًا (3) ، وقيل: بعد مائة عام، وقيل: بعد ألف عام (4) :

{إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77) } لابثون في العذاب أبدًا لا تتخلَّصُون عنه لا بموتٍ ولا فتور (5) .

وقيل: هذا تمنٍّ منهم لا طمع؛ لأنَّهم يعلمون أنَّه لا مُخَلِّص لهم.

{لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ} هذا استئناف كلام: أي جاءكم رُسلنا بالحق الذي لا باطل معه.

{وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (78) } أي: كرهتم ما جاءكم الرَّسول به، وخِفتُم زوال رئاستكم.

وقيل: هذا مُتَّصل بكلام مالك، أي: جئناكم، يعني الملائكة، وهم رسل الله، وهو منهم (6) .

{أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا} عدل من الخطاب إلى الغيبة (7) .

والمعنى: أحكموا أمرًا في المكر بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - (8) .

(1) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (3/ 37) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (4/ 320) ، غرائب التفسير (2/ 1067) ، البحر المحيط (9/ 388) .

(2) انظر: جامع البيان (25/ 98) ، تفسير السمرقندي (3/ 252) ، النكت والعيون (5/ 239)

(3) في (ب) "أربعين يومًا".

(4) لم يرد نصُّ من كتاب الله ولا سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - عن مُدَّة تأخره في الرَّد عليهم، وإنما وردت آثار عن الصحابة أورد الإمام ابن جرير جملة منها [انظر: جامع البيان (25/ 99) ] .

(5) في (ب) "لا بموتٍ ولا قبورٍ".

(6) انظر: غرائب التفسير (2/ 1067) ، تفسير البيضاوي (2/ 378) .

(7) في (ب) "الخيبة".

(8) انظر: جامع البيان (25/ 100) ، تفسير الثعلبي (8/ 345) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت