فهرس الكتاب
{فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79) } مُحكِمون أمرًا في مُجازاتهم.
قيل: نَزلت في كفَّار قُريش حين اجتمعوا في دار الندوة (1) ، وأجمعوا على [اغتيال محمد] (2) - صلى الله عليه وسلم - (3) .
الفراء:"أحكموا أمرًا ينجيهم من العذاب بزعمهم، فإنَّا مُبرمون مُعَذِّبوهم (4) " (5) .
قتادة:"أجمعوا (6) على التكذيب، وأجمعنا على التعذيب" (7) .
وقيل: أعلموا دينهم بل هم في جهل، فإنا مُبرمون ما دعوناهم إليه من الدين.
ابن بحر:"هو عطف على قوله: {أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آَلِهَةً يُعْبَدُونَ (45) } " (8) .
{أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا} رأوا رأيًا عزموا عليه {فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79) } فاعلون ما يليق بفعلهم (9) .
{أَمْ يَحْسَبُونَ} يتوهمون.
{أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ} حديث أنفسهم.
{وَنَجْوَاهُمْ} ما يتحدثون فيما بينهم ويُخفونها عن غيرهم.
{بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ} أي: الحفظة (10) .
(1) دار الندوة: هي دار بمكة بناها قصي بن كلاب بمكة، وإنما سميت دار الندوة؛ لأنَّ قريشًا كانوا ينتدون ... فيها، أي يجتمعون للخير والشر" [انظر: كتاب العين (8/ 76) مادة"نَدَوَ"، الطبقات الكبرى (1/ 70) ، لسان العرب (15/ 313) مادة"نَدَيَ"] ."
(2) في النُّسختين"الاغتيال بمحمد"، والظاهر ما أثبت.
(3) انظر: النكت والعيون (5/ 240) .
(4) في (ب) "مُعذِّبونَ".
(5) انظر: معاني القرآن (3/ 38) .
(6) "أجمعوا"ساقطة من (أ) .
(7) انظر: النكت والعيون (5/ 240) .
(8) انظر: غرائب التفسير (2/ 1068) .
(9) لم يذكر المؤلف هذا الكلام في غرائب التفسير حين نقله لكلام ابن بحر، فإما أن يكون من كلام ابن بحر، وإما أن يكون من كلام المؤلِّف فكأنه فسَّر الآية مرتين.
(10) انظر: جامع البيان (25/ 100) ، تفسير الثعلبي (8/ 345) .