فهرس الكتاب

الصفحة 2766 من 3779

{يَكْتُبُونَ (80) } ما يكون منهم، ثم (1) يعرضون عليهم في القيامة، ليعلموا أنه لا يخفى على ملائكتنا فكيف علينا؟.

{قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81) } فيه أقوال:

أحدها: إن كان للرحمن ولد بزعمكم، فأنا أول العابدين بأنَّه واحدٌ (2) لا ولد له (3) .

وقيل:"إنْ"بمعنى النفي، والفاء لعطف جملة على جملة، أي: ما كان للرحمن ولد، وأنا أول العابدين بأنَّه لا ولد له من هذه الأمَّة.

وقيل: من الآنفين، وقيل: إن للشَّرط، و" {الْعَابِدِينَ} بمعنى: الآنفين (4) ."

وقيل: إن كان للرحمن ولد فأنا أول من يعبد ذلك الولد، ولكن: (5) ليس له ولد.

وقيل: إن كان للرحمن ولد فأنا أعبد الله بهذه الصِّفة، لكن ليس له ولد، ولم يثبت، فليس إليَّ اعتقاده سبيلٌ (6) . حكاهما القَفَّال (7) .

(1) "ثُمَّ"ساقطة من (أ) .

(2) في (أ) "أحدٌ".

(3) فيكون هذا من قبيل المحاجة والإلزام، هو الظاهر - والله أعلم - وهو اختيار ابن كثير، وابن جزي، قال ابن كثير:"أي لو فرض هذا لعبدته على ذلك؛ لأنِّي عبد من عبيده مطيع لجميع ما يأمرني به، ليس عندي استكبار ولا إباء عن عبادته، فلو فرض هذا لكان هذا، ولكن هذا ممتنع في حقه تعالى، والشرط لا يلزم منه الوقوع ولا الجواز أيضا، كما قال عزَّ وجلَّ: {لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (4) } [الزمر: (4) ] " [تفسير القرآن العظيم (4/ 147) ، وقال ابن جزي:"في تأويل الآية أربعة أقوال: الأول: أنها احتجاج وردٌّ على الكفار على تقدير قولهم، ومعناها: لو كان للرحمن ولد كما يقول الكفار، لكنت أنا أول من يعبد ذلك الولد، كما يعظم خدم الملك ولد الملك لتعظيم والده، ولكن ليس للرحمن ولد فلست بعابد إلا الله وحده، وهذا نوع من الأدلة يسمى دليل التلازم؛ لأنه علق عبادة الولد بوجوده ووجوده محال فعبادته محال .... والأول هو الصحيح لأنه طريقة معروفة في البراهين والأدلة"[التَّسهيل (4/ 33) ] .

(4) أي: الجاحدين [انظر: جامع البيان (25/ 101) ، تفسير الثعلبي (8/ 345) ، النكت والعيون (5/ 240) ، زاد المسير (7/ 145) ] .

(5) "ثُمَّ"ساقطة من (أ) .

(6) "سبيلٌ"ساقطة من (ب) .

(7) انظر: غرائب التفسير (2/ 1068) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت