فهرس الكتاب
وقال:"هذا على تعريض الكلام كما قال: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24) } " [سبأ: 24]
سُفيان بن عُيينة:"إن كان للرحمن ولدٌ فأنا أوَّل، ولست بأول (1) العابدين، فليس لله ولد. قال: وهذا كما تقول: إن كان ما تقول حقَّا، فإنَّا جماد، أي: ليس ذلك بحق كما لستُ بجماد" (2) .
ثمَّ نزَّه نفسه عن الولد فقال:
{سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (82) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا} في باطلهم {وَيَلْعَبُوا} في دنياهم.
{حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83) } أي: القيامة.
{وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ} أي (3) : معبود في السماء يعبده الملائكة، {وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ} مُعبودٌ في الأرض يعبده الإنس والجن، أي: ليس له فيهما (4) ولد ولا شريك (5) .
وقرئ: {وهو الذي في السماء الله وفي الأرض الله} (6) وقرئ في الغريب {وهو الذي في السماء لاه وفي الأرض لاه} (7) .
{وَهُوَ الْحَكِيمُ} خلقها بحكمته {الْعَلِيمُ (84) } علم ما يكون فيهما.
(1) "ولست بأول"ساقطة من (أ) .
(2) انظر: النكت والعيون (5/ 241) ، غرائب التفسير (2/ 1068) .
(3) "أي"ساقط من (أ) .
(4) في (ب) "فيها".
(5) انظر: جامع البيان (25/ 104) ، تفسير القرآن العظيم (4/ 147) .
(6) بألف ولام من غير تنوين ولا همز فيهما، وهي قراءة شاذة تروى عن عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عباس وأبي بن كعب وابن السميفع وابن يعمر والجحدري وغيرهم [انظر: معاني القرآن؛ للنَّحاس (6/ 389) شواذ الكرماني (ص: 429) ، المحرر الوجيز (5/ 66) زاد المسير (7/ 147) ، البحر المحيط (9/ 391) ] .
(7) انظر: غرائب التفسير (2/ 1069) ، شواذ الكرماني (ص: 429) ، روح العاني (1/ 56) .