فهرس الكتاب
{إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (47) } وسطها الذي تستوي (1) المسافة إليه من جميع أطرافه (2) .
{ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (48) } الماء الحار، فالحميم مصبوبٌ فوق رأسه يأخذ جميع بدنه من خارج، والزقوم في جوفه من داخل.
ويحتمل أن المعنى: ثم اسقوه الماء الحميم، فيكون العائد في {فَوْقَ رَأْسِهِ} يعود إلى ... {الزَّقُّومِ} .
{ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49) }
الحسن:"أي عند نفسك" (3) .
وقيل: إنك الذي تطلب العزة والكرم بمعصية الله في قومك.
سعيد بن جبير:"هذا استهزاء به" (4) .
وقيل: هو على الضد، أي: الذليل المهين.
الكسر على الاستئناف، والفتح على لأنك (5) .
وقيل: ذق بهذا القول، وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقي أبا جهل فهدده فقال: أولى لك يا أبا جهل (6) فأولى، فأنزل الله تعالى ما قالها له، فردَّ عليه أبو جهل وقال (7) : ما تقدر أنت ولا
(1) في (ب) "يستوي".
(2) انظر: تفسير مقاتل (3/ 208) ، جامع البيان (25/ 133) ، تفسير السمرقندي (3/ 260) ، النكت والعيون (5/ 257) .
(3) لم أقف عليه من قول الحسن، وقد أورده الماوردي في النكت والعيون (5/ 258) عن قتادة.
(4) انظر: النكت والعيون (5/ 258) .
(5) يعني كسر الهمزة وفتحها، فقد قرأ الكسائي وحده {انَّكَ} {بفتح الهمزة؛ والباقون إِنَّكَ} بكسر الهمزة [انظر: جامع البيان (25/ 135) ، السَّبعة (ص: 593) ، الحُجَّة (6/ 166) ، التيسير (ص: 160) ] .
(6) في (أ) "يا با جهل".
(7) في (أ) وردَّ أبو جهلٍ فقال"."