فهرس الكتاب
ربك عليّ إني لأكرم (1) أهل الوادي وأعزهم"، فنزلت الآية (2) (3) ، ومعناها التوبيخ، أي: ذق بهذا القول الذي قلته، أي: بسببه (4) ."
{إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (50) } أي: يقال لجماعتهم إنَّ (5) هذا ما كنتم به تمترون، أي: تَشُكُّون وتجادلون في دفعه (6) إذا أنذرتموه (7) .
{إنَّ المُتَّقِين في مُقَامٍ} موضع إقامة لا زوال عنها (8) ، وبالفتح في مجلس.
{أَمِينٍ (51) } [يأمن فيه صاحبه، وقيل: {أَمِنَ} بمعنى مأمون، أي: مأمون الغوائل والآفات] (9) (10) .
{فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) } بدلٌ من {مَقَامٍ أَمِينٍ} .
(1) في (أ) "إني أكرم".
(2) "الآية"ساقطة من (أ) .
(3) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 209) ، وابن جرير في جامع البيان (25/ 134) ، وأورده النَّحاس في معاني القرآن (6/ 414) ، والماوردي في النكت والعيون (5/ 258) ، والكرماني في غرائب التفسير (2/ 1078) عن قتادة - رحمه الله -.
(4) قال ابن جرير:"فإن قال قائل: وكيف قيل وهو يهان بالعذاب الذي ذكره الله، ويُذَلُّ بالعُتل إلى سواء الجحيم: إنك أنت العزيز الكريم؟ قيل: إنَّ قوله: {إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} غير وصف من قائل ذلك له بالعزة والكرم، ولكنه تقريع منه له بما كان يصف به نفسه في الدنيا، وتوبيخ له بذلك على وجه الحكاية؛ لأنه كان في الدنيا يقول: إنك أنت العزيز الكريم، فقيل له في الآخرة إذ عُذِّب بما عذب به في النار: ذُق هذا الهوان اليوم، فإنك كنت تزعم أنك أنت العزيز الكريم، وإنك أنت الذليل المهين، فأين الذي كنت تقول وتدعي من العز والكرم هلا تمتنع من العذاب بعزتك". [جامع البيان (25/ 134) ] .
(5) "إنَّ"ساقطة من (أ) .
(6) في (ب) "لدفعه".
(7) انظر: تفسير مقاتل (3/ 208) ، جامع البيان (25/ 134) .
(8) هذا التفسير على قراءة نافع وابن عامر بضم الميم الأولى {مُقَامٍ} ، وقرأ الباقون {مَقَامٍ} بفتحها ... [انظر: معاني القرآن؛ للفراء (3/ 44) ، جامع البيان (25/ 135) ، السَّبعة (ص: 593) ، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (4/ 92) ، الحُجَّة (6/ 167) ، التيسير (ص: 160) ] .
(9) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) .
(10) انظر: تفسير مقاتل (3/ 208) ، جامع البيان (25/ 135) ، تفسير السمعاني (5/ 132) .