فهرس الكتاب
وقيل: كذلك يدومون على تلك الحال، فلا تتبدل أحوالهم (1) .
وقيل: كذلك هم في حكم الله، ومحله رفع، أي: الأمر كذلك.
وقيل: نصب، أي: وجعلنا كذلك (2) .
{وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) } أي: قرناهم (3) ، ولهذا عُدي بالباء.
وقيل: زوجته امرأةً وزوجته بامرأة، لغتان.
وأنكره الأخْفَش (4) ، وقال: معناه:"جعلناهم أزواجًا بالحور" (5) .
{يَدْعُونَ فِيهَا} أي: يحكمون ويأمرون بإحضار ما يشتهون.
{بِكُلِّ فَاكِهَةٍ} أي: فاكهة كلِّ زمان وكلِّ مكان، وذلك لا يجتمع في الدنيا.
{آَمِنِينَ (55) } من الزوال والانقطاع وتولد ضرر من الإكثار (6) .
{لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ} أي: لا يذوقون في الجنة موتًا {إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} قيل: {إِلَّا} ها هنا بمعنى"بَعْدَ"، وهذا يدفعه {فِيهَا} .
(1) في (أ) "يتبدل أحوالهم".
(2) في (ب) "فعلنا كذلك".
(3) انظر: تفسير ابن أبي زمنين (4/ 208) ، تفسير البغوي (7/ 237) .
(4) الأخفش هو: سعيد بن مَسْعدة المجَاشعي البلخي البصري، مولى بني مجاشع، أبو الحسن النَّحوي، أخذ عن الخليل بن أحمد، ولزم سيبويه حتى برع، وكان من أسنان سيبويه، بل أكبر، وقد اشتهر بالأخفش الأوسط، والأخفش: الصغير العينين مع سوء بصرهما، قال عنه أبو حاتم السجستاني:"كان الأخفش قدريًا رجل سوء، كتابه في المعاني صُوَيْلح، وفيه أشياء في القدر"، وله كتب كثيرة في النحو والعروض ومعاني القرآن، منها: كتاب الأوسط في النحو، وكتاب تفسير معاني القرآن، وكانت وفاته في سنة خمس عشرة ومائتين، وقيل: سنة عشر ومائتين للهجرة. [أنْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: وفيات الأعيان (2/ 380) ، سير أعلام النبلاء (10/ 206) ، طبقات المُفَسِّرين؛ للداوودي (1/ 191) ] .
(5) معاني القرآن؛ للأخفش (ص: 284) ، وفي نسخة (أ) "أزواجًا بالحور العين".
(6) في (ب) "من إكثار".