فهرس الكتاب

الصفحة 2803 من 3779

وفي الآية الثالثة: عطف على عاملين سواء رفعت أو نصبت، وذلك غير جائزٍ عند سيبويه وأصحابه.

وله وجهان: أحدهما: أنَّ الآيات هي الأولى ذكرت تأكيدًا من غير حاجة إلى ذكرها كما تقول: إنَّ في الدار زيدًا، وفي الحُجرة زيدًا، وفي (1) المسجد زيدًا، وأنت تريد أنَّ في الدار زيدًا، وفي الحُجرة والمسجد.

والثاني: أنَّ قوله: {وَاخْتِلَافِ} مجرور بمحذوفٍ دلَّ عليه الجار الأوّل، كما قال الشاعر:

أكل امريءٍ تحسبين امرأً ... ونارٍ تأجَّج بالليل نارًا (2)

أي وكل نارٍ، ومثله قولهم: بمن تمرر أمرر، فتحذف (3) الباء من الثاني؛ لأنَّ الأول يدلُّ عليه، ولا يجوز: من تضرب أمرر، وأجاز الأخفش العطف على عاملين، واستدل بالآية وليس له فيه استدلال كما سبق (4) (5) .

{تِلْكَ} أي: الدلائل المتقدمة.

{آَيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا} يقرأ ذكرها (6) .

{عَلَيْكَ} أي: بقراءة جبريل - عليه السلام -.

قال أبو علي:"لا يستعمل التلاوة إلا في كتاب الله، والأصل فيها: إتيان الثاني أثرَ الأوَّل" (7) .

(1) "في"ساقطة من (ب) .

(2) البيت ينسب لأبي دؤاد الإيادي، وإلى جارية بن حمدان الحذافي [انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (4/ 328) ، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (4/ 93) ، الجامع لأحكام القرآن؛ للقرطبي (15/ 300) ] .

(3) في (أ) "وتحذف".

(4) في (ب) "لما سبق".

(5) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (3/ 45) ، جامع البيان (25/ 140) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (4/ 328) ، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (4/ 92) ، معاني القراءات (ص: 445) ، الحجة (6/ 169) .

(6) في (أ) "نقرأ ذكرها".

(7) انظر: غرائب التفسير (2/ 1085) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت