فهرس الكتاب
{وَآَمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) } .
وَمَنْ {لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ} أي (1) : كفر بمحمد - صلى الله عليه وسلم -.
فَلَيْسَ {بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ} بأن لا يلحقه (2) عذاب.
وَلَيْسَ {لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ} يمنعونه منه.
{أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (32) }
{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ}
قيل لم يتعب، وقيل: لم يعجز (3) .
وقيل: لم يذهب عليه وجه الحكمة (4) في خلقه من قولك: عَيِبْتُ بهذا الأمر، إذا لم تعرف وجْهَه وتحيّرت فيه (5) .
{بِقَادِرٍ} : قيل: الباء دخل خبر أنَّ زيادة، ومثله: (6) {وَكَفَى بِاللَّهِ} [النساء: (6) ] ، وقيل: دخلت للتَّعجب كقوله (7) : {أَبْصِرْ بِهِ} [الكهف: (26) ] ، وهذا مُزَّيف.
والباء دخل في مكان النفي في أول الكلام، ولأنَّ المعنى: أليس الله بقادر (8) {عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} ؟ (9)
(1) "أي"ساقطة من (ب) .
(2) في (أ) "أن لا يلحقه".
(3) انظر: جامع البيان (26/ 35) ، تفسير الثعلبي (9/ 24) ، تفسير السمعاني (5/ 164) .
(4) في (ب) "لم يذهب وجه الحكمة عليه".
(5) انظر: كتاب العين (2/ 271) مادة"عَيِيَ"، لسان العرب (15/ 111) مادة"عَيَا".
(6) في (أ) "مثله".
(7) في (ب) "كقولك".
(8) في (أ) "ليس الله بقادر".
(9) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (3/ 56) ، جامع البيان (26/ 35) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (3/ 56) ، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (4/ 114) .