فهرس الكتاب

الصفحة 2859 من 3779

السُّدِّي:"الذين أمروا بالقتال من الرُّسل" (1) .

أبو العالية:"كانوا ثلاثة رابعهم محمد، نوح وإبراهيم وهود- عليهم الصلاة والسلام -" (2) . وقيل: هم الذين أوذوا في سبيل الله، وقيل: هم أصحاب الشرائع.

ابن جريج (3) :"ليس منهم يونس لقوله: {وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ} [القلم: (48) ] ، ... ولا سليمان، ولا آدم- عليهم السلام - لقوله: وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (115) [طه: (115) ] (4) ، وقد سبق في موضعه (5) (6) ."

(1) انظر: تفسير السمرقندي (3/ 280) ، زاد المسير (7/ 183)

(2) انظر: تفسير السمرقندي (3/ 280) ، تفسير الثعلبي (9/ 26) ، النكت والعيون (5/ 288) .

(3) ابن جُرَيْج هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج القرشي، مولاهم، أبو الوليد وقيل: أبو خالد: فقيه الحرم المكي، كان إمام أهل الحجاز في عصره، وهو أول من صنف التصانيف في العلم بمكة، رومي الأصل، مكي المولد والوفاة، من موالي قريش، قال الذهبي:"كان ثبتًا، لكنه يدلس"، توفي سنة تسع وأربعين، وقيل: سنة خمسين ومائة للهجرة. [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: مشاهير علماء الأمصار، غاية النهاية (1/ 469) ، تهذيب التهذيب (6/ 357) ] .

(4) انظر: النكت والعيون (5/ 289) ، تفسير البغوي (7/ 271) ، زاد المسير (7/ 183) .

(5) أي في موضعه في سورة طه، الآية (115) .

(6) قال ابن كثير:"وقد اختلفوا في تعداد أولي العزم على أقوالٍ، وأشهرها: أنهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وخاتم الأنبياء كلهم محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وقد نَصَّ الله تعالى على أسمائهم من بين الأنبياء في آيتين من سورتي الأحزاب والشورى" [تفسير القرآن العظيم (4/ 185) ]

وقال الشنقيطي:"، وأشهر الأقوال في ذلك أنهم خمسة، وهم الذين قدمنا ذكرهم في الأحزاب والشورى، وهم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد - عليهم الصلاة والسلام -، وعلى هذا القول، فالرسل الذين أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يصبر كما صبروا أربعة فصار هو - صلى الله عليه وسلم - خامسهم، واعلم أنَّ القول بأنَّ المراد بأولي العزم جميع الرسل - عليهم الصلاة والسلام - وأن لفظة {مِنَ} في قوله: {مِنَ الرُّسُلِ} بيانية يظهر أنه خلاف التحقيق، كما دلَّ على ذلك بعض الآيات القرآنية كقوله تعالى {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ} [القلم: (48) ] ، فأمر الله جلَّ وعلا نبيه في آية القلم هذه بالصبر ونهاه عن أن يكون مثل يونس؛ لأنَّه هو صاحب الحوت، وكقوله: ... {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آَدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (115) } [طه: (115) ] ، فآية القلم وآية طه المذكورتان كلتاهما تدلُّ على أنَّ أولي العزم من الرسل الذين أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يصبر كصبرهم ليسوا جميع الرسل، والعلم عند الله تعالى". [أضواء البيان (7/ 408) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت