فهرس الكتاب

الصفحة 2860 من 3779

{وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ} لا تسل الله أن يعجِّل عذابهم وإهلاكهم.

{كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ} أي: يرون العذاب في القيامة.

وقيل: في الدنيا.

{لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ} أقل ما يكون من الزَّمان، استقصروا تلك المُدَّة لمَا دُفعوا إليه من العذاب في الدنيا.

وقيل: في القبر، وقيل: في القيامة ينسيهم هول ما ينزل بهم مُدَّة اللبث.

{بَلَاغٌ} قيل: هذه السورة بلاغ يبلغ الكفاية (1) في الحاجة لمن تدبَّر.

الحسن:"القرآن بلاغ" (2) .

[وقيل ذلك اللُّبث: بلاغٌ.

وقيل: ساعة من نهار بلاغ، أي: يسيره.

وقيل: هو بلاغ] (3) ، أي: الإتيان بالرسالة بلاغ، أي: إذا بلَّغت فقد فعلت ما وجب عليك (4) .

ووقف أبو حاتم (5) على قوله {وَلَا تَسْتَعْجِلْ} على تقدير: لهم بلاغ،: أي وقت يَبلغون إليه (6) .

(1) في (أ) "تبلغ الكفاية".

(2) انظر: النكت والعيون (5/ 289) .

(3) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) .

(4) انظر: جامع البيان (26/ 38) ، تفسير السمرقندي (3/ 280) ، النكت والعيون (5/ 298) .

(5) أبو حاتم هو: سهل بن محمد بن عثمان بن يزيد الجُشَمي السِّجِّستاني، البصري، المقرئ، النحوي، اللغوي، أبو حاتم السِّجِّستاني، نزيل البصرة وعالمها، كان إمامًا في علوم الآداب، وعنه أخذ علماء عصره كابن دريد والمبرد وغيرهما، وكان عالمًا باللغة والشعر، حسن العلم بالعروض، وتصدر للإقراء والحديث والعربية، وله كتاب:"إعراب القرآن"، وكتاب"ما يلحن فيه العامة"، وكتاب"المقصور والممدود"، وكتاب"المقاطع والمبادئ"، وكتاب"القراءات"، وكتاب"اختلاف المصاحف"، وغير ذلك، تُوُفِّي آخر سنة خمس وخمسين ومائتين، وقيل: سنة خمسين ومائتين للهجرة. [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: وفيات الأعيان (2/ 430) ، سير أعلام النبلاء (12/ 268) ، غاية النهاية (1/ 320) ] .

(6) قلت: هذا الوقف لم يقفه أبو حاتم السِّجِّستاني، وإنما قال:"أخبرني من لا أطمئن إليه أن الوقف {وَلَا تَسْتَعْجِلْ} ثم ابتدأ: {لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ} أي: لهم ... بلاغٌ، - قال-: وهذا مما لا أعرفه، ولا أدري كيف تفسيره؟ وهو عندي غير جائز". [انظر: القطع والائتناف ... (ص: 482) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت