فهرس الكتاب
وقيل: عَرَّفهم حال الجنة ومآلهم فيها بما وصفها] (1) به في القرآن"."
وقيل: طيّبها لهم، من العَرْف، وهو: الريحُ الطَّيِّبةُ التي تقبلُها النفسُ.
وقيل: عَرَّف أهلَ السماءِ أنها لهم. حكاه الماورديّ (2) .
وقيل: عَرّف أن طريقَ الوصول إليها بالحسنات (3) .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ} : أي: نبيَّ الله بالجهادِ معه لإظهار (4) دين الله (5) .
{يَنْصُرْكُمْ} : على عدوّكم.
{وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) } : يُشجّعْكم ويقوِّيكم فتَثبتوا (6) وتُنصروا.
وقيل: يُثبِّتُ أقدامَكم على الصراطِ.
قتادة:"حقٌّ على الله أنْ ينصرَ مَن نصره؛ لقوله: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ} [محمد: 7] ، وأنْ يزيدَ مَن شكره؛ لقوله: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7] ، وأن يذكرَ مَن ذكره؛ لقوله: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: 152] ، وأنْ يُوفِّي بعهده (7) ؛ لقوله: ... {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} [البقرة: 40] " (8) .
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ} في الدنيا بالقتل، وفي العُقبى بالتردِّي في النار، أي: عثارًا لهم، ضدّ الانتعاش وتثبيت الأقدام.
وقيل: {تَعْسًا} : هلاكًا، وكسْرًا، وحُزنًا، وبُعدًا، وشقاءً، وشتمًا، وخيبةً، وقُبحًا، ورغْمًا.
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) .
(2) انظر: النكت والعيون (5/ 294) .
(3) في (ب) "الحسنات".
(4) في (أ) "لإظها".
(5) انظر: جامع البيان (26/ 45) ، تفسير الثعلبي (9/ 31) , النكت والعيون (5/ 294) .
(6) في (ب) "ويقوّ قلوبكم فتثبتوا".
(7) في (ب) "بعهدكم".
(8) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (26/ 45) مختصرًا، وأورده الكرماني في غرائب التفسير (2/ 1104) .