فهرس الكتاب

الصفحة 2881 من 3779

{وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19) } : أي: تصرُّفُكم في الدنيا ومنزلكم فيها.

وقيل: {مُتَقَلَّبَكُمْ} : منزلُكم في الدنيا، و {وَمَثْوَاكُمْ} [في الآخرةِ.

وقيل: {مُتَقَلَّبَكُمْ} : في الأسفار، و {وَمَثْوَاكُمْ} في الحضر.

وقيل: {مُتَقَلَّبَكُمْ} : منتشرَكم في النهار، و {وَمَثْوَاكُمْ} مستقرَّكم بالليل.

وقيل: {مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} ] (1) : انقلابَكم من أصلابِ الآباءِ إلى الأرحام (2) ، ثم منها إلى الدنيا، ثم منها إلى القبور (3) ، ثم منها إلى الجنة أو إلى النار، - نعوذ بالله من النار - (4) .

{وَيَقُولُ الَّذِينَ آَمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ}

ابنُ عيسى:"تمنَّوا نزولَ السورةِ؛ لأنهم كانوا يأنسون بنزول الوحي ويستوحشون لإبطائة" (5) .

وقيل: اشتهوا نزولَ سورةٍ تدلُّ على لزومِ الحرب والقتال ليتحمّلوا المشقةَ ويعودوا بالمثوبةِ.

وقيل: تمنوا نزولَ سورةٍ فيها القتالُ؛ لأنَّ في القتال إحدى الحسنين: الشهادة والجنة، أو الظَّفَر والغنيمة.

الفرّاءُ:"كان المؤمنون يكرهون القتالَ، فإذا نزلت سورةٌ فيها القتالُ توقَّعوا نسخَها فقال الله: ... {فَأَوْلَى} لمن كرهها" (6) .

واستضعف هذا القول منه المفسرون (7) (8) .

(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) .

(2) في (ب) (الأرحام الأمهات) ، ولا يُجمع في اللغة بين التعريف بـ (أل) والإضافة. و"الأمهات"ساقطة من (أ) .

(3) في (أ) "القبر".

(4) قال البغوي - بعد إيراد نحو هذه الأقوال:"والمعنى: أنَّه عالم بجميع أحوالكم فلا يخفى عليه شيء منها"... [تفسير البغوي (7/ 285) وبنحوه ذكر القرطبي، انظر: الجامع لأحكام القرآن (16/ 233) ] .

(5) لم أقف عليه.

(6) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (3/ 62) .

(7) في (ب) "منه المفسرين".

(8) لم أقف على استضعاف المفسرين لقول الفراء مباشرة، وغالب ما ذكروا هي الأقوال الأول التي ذكرها المؤلف [انظر: تفسير مقاتل (3/ 238) ، جامع البيان (26/ 54) ، معاني القرآن؛ للنَّحَّاس (6/ 479) ، النكت والعيون (5/ 300) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت