فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 3779

{وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا} أي: يكذبون فيها (1) ويسخرون منها ويستهزؤن بها، يعني القرآن.

والخوض: الدخول في الشيء على تلوث، وأصل الخوض: المشي في الماء.

وقيل: الخوض: التخليط.

{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} أي: قم عنهم ولا تقعد معهم {حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} غير القرآن مما يحل (2) {وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ} ما نهيت عنه بوسوسته {فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى} بعد التذكر (3) {مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68) } .

وقيل: بعد ما ذكرناك.

والذكرى: التذكير.

{وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن المسلمين قالوا: يا رسول الله: لئن كنا كلما استهزئ المشركون بالقرآن قمنا وتركناهم، لا نطيق أن نجلس في المسجد الحرام ولا نطوف بالبيت، فأنزلت هذه الآية (4) .

والمعنى: ما على الذين يتقون معاصي الله من حسابهم من حساب هؤلاء الذين يخوضون في القرآن تكذيبًا واستهزاء من شيء (5) .

وقيل: وما على (6) المتقين من الحساب يوم القيامة مكروه.

(1) سقطت (فيها) من (ب) .

(2) في (ب) : (مما يحل بعد) .

(3) في (جـ) : (بعد الذكر) .

(4) أخرجه الثعلبي 4/ 157 معلقًا دون إسناد عن ابن عباس رضي الله عنهما، وتبعه البغوي 2/ 32.

(5) سقطت (من شيء) من (ب) .

(6) في (جـ) : (ما على) بدون واو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت