فهرس الكتاب
{وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (31) } : أسرارَكم، وقيل: ما ستفعلونه.
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} : يعني: المُطعِمينَ يومَ بدرٍ. وقد سبق (1) .
{وَشَاقُّوا الرَّسُولَ} : عادَوه.
{مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى} : أي: بعد ما ظهر لهم أنه الحقُّ، وعرفوا الرسول.
وقيل: نزلتْ في قومٍ آمنوا ثم ارتدُّوا (2) .
{لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا} : بارتدادهم.
{وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (32) } : يعني ثوابِ أعمالِهم، بسبب معاداتهم.
وقيل: {وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ} : كيدَهم على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين، ولهذا دخل عليه السين.
{* يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} ، قيل: {أَطِيعُوا اللَّهَ} بتوحيده، و {الرَّسُولَ} بتصديقه.
{وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (33) } : أي: احذروا مخالفةَ اللهِ ورسوله؛ فإنها مُبطلةٌ للحسنات.
وقيل: لا تُبطلوها بالمعاصي والربا.
وعن أبي العالية قال: (( كان أصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرون أنه لا يضرُّ مع لا إله إلاّ الله ذنبٌ، كما لا ينفعُ مع الشرك عملٌ، حتى نزلت: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} .(3)
فإنَّ الشرَّ يُبطِلُ الخيرَ، والخيرُ يُبطلُ الشرَّ، ومِلاكُ العمل: خواتمُه (4) .
وقيل: لا يرجعون بعد الإيمان كفّارًا، ولا بعد الطاعة عصاةً.
(1) انظر: في أول السورة (ص: 471) .
(2) انظر: المحرر الوجيز (5/ 121) .
(3) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (10/ 3299) ، تفسير السمرقندي (3/ 290) ، تفسير البغوي (7/ 290) .
(4) انظر: جامع البيان (26/ 62) .