فهرس الكتاب

الصفحة 2919 من 3779

ويحتملُ {كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ} بالرُّعب؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( نُصرتُ بالرُّعب ) ) (1) ، {وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ} بقوله: {وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ .. } الآية.

ورُويَ: أنَّ كفّارَ مكةَ خرجوا يومَ الحديبية يرمون المسلمين، فرماهم المسلمون بالحجارة، حتى أدخلوهم بيوتَ مكةَ (2) .

قال (3) القفّال:"ويجوزُ أنْ يكونَ جميعُ ما رُوي" (4) .

{بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} : أي: كَفَّ أيديَكم عن القتال ببطن مكةَ، فهو ظرفٌ للقتال.

وبطنُ مكةَ هو: الحديبية؛ لأنها من أرض الحرم (5) .

وقيل: ببطن أرضِ مكة، والحرمُ كلُّه مكةَ.

وقيل: إظفارُه: دخولُه بلادِهم بغير إذنهم.

وقيل: أظفركم عليهم بفتح مكةَ.

وقيل: بقضاء العمرة.

وقيل: هذه الآيةُ نزلت بعد فتح مكةَ، حكاه أقضى القضاة (6) .

(1) أخرجه البخاري (بنحوه) في كتاب الجهاد والسِّير، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( نصرت بالرعب مسيرة شهر ) )، وقول الله - عزَّ وجلَّ: {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ} [آل عمران: (151) ، برقم (2977) ، وأخرجه مسلمٌ كذلك في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، برقم (1163) كلاهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وروياه في مواضع أخرى عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -.

(2) انظر: تفسير السَّمرقندي (3/ 302) .

(3) "قال"ساقطة من (ب) .

(4) لم أقف عليه.

(5) انظر: تفسير مقاتل (3/ 252) ، جامع البيان (26/ 93) ، معاني القرآن؛ للنَّحَّاس (6/ 509) .

(6) انظر: النكت والعيون (5/ 318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت