فهرس الكتاب
وقيل: علم من صلاح الصلح مالم تعلموه.
وقيل: علم أنَّه يَفتح خَيْبَر ولم تعلموه.
فَجَعَلَ {مِنْ دُونِ ذَلِكَ} : أي: دون دخولكم المسجد.
{فَتْحًا قَرِيبًا (27) } : يعني فتحَ خيبرَ.
وقيل: صلح الحديبية، وسُمِّيَ فتحًا قريبًا، [أي: يَصِلون بعده قريبًا] (1) إلى دخول مكة (2) .
وعن المبّرد: أنَّ الآيةَ نزلت بعد فتح مكة (3) .
وقوله: {لَتَدْخُلُنَّ} : حكايةُ حالٍ.
{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى} : بالبيان الواضح. وقيل: بالقرآن.
وقيل: بشهادة (4) أن لا إله إلا الله.
{وَدِينِ الْحَقِّ} : هو الإسلام.
{لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ} ليُظهرَ الدينَ ويُبطلَ سائرَ الملل، وذلك كائنٌ عند نزول عيسى - عليه السلام - (5) .
وقيل: قد فعل ذلك؛ لأنَّه ليس من أهل دين إلاّ وقد قهرهم المسلمون، وظهروا عليهم وعلى بلدانهم، أو على بعضها، وظهورهم على بعض بلدانهم ظهورٌ عليهم.
وقيل: ليُظهر محمدًا، والمعنى: ليُطلعه على كلِّ الفَرائض، فيكونُ ظاهرًا له كاملًا.
وقيل: ليُظهرَه بالحّجة والبرهان.
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) .
(2) والأولى العموم بالنسبة للفتح دون تحديده، وهو ما اختاره ابن جرير إذ يقول:"والصَّواب أن يعمَّه كما عمَّه فيقال: جعل الله من دون تصديقه رؤيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدخوله وأصحابه المسجد الحرام محلقين رؤوسهم ومقصرين لا يخافون المشركين صلح الحديبية وفتح خيبر". [جامع البيان (26/ 108) ] .
(3) لم أقف عليه.
(4) في (أ) "وقيل: القرآن، وقيل: شهادة".
(5) انظر: جامع البيان (26/ 109) .