فهرس الكتاب
وقيل: هم الأنبياءُ أجمعون، فيكونُ التقديرُ: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ} رسلُ اللهِ. فيحسُنُ الوقفُ {مَعَهُ}
ومعنى {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ} : يُغلظون على مَن خالف دينَهم، وإنْ كانوا آباءَهم أو أبناءَهم (1) (2) .
{رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} : يَحِنُّ ويعطِفُ بعضُهم على بعضٍ.
{تَرَاهُمْ رُكَّعًا} : راكعين.
{سُجَّدًا} : ساجدين، أي: يُكثرون الصلاة.
{يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ} : بالصَّفح عن تقصيرهم.
{وَرِضْوَانًا} : أنْ يتقبّلَ (3) أعمالَهم التي أتوا بها على قدر إمكانهم.
{سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} (4) : قيل: ثرى الأرض، وندى الطَّهور.
وقيل: أمارة التهجُّد في وجوههم من السَّهر، وقيل: هو الخشوع والسَّمتُ الحسن.
وقيل: تحسبُهم مرضى وما هم بمرضى.
وقيل: هو في القيامة من ابيضاض الوجوه، ومن قوله - صلى الله عليه وسلم: (( أمتي الغُرُّ المحجَّلون من آثار الوضوء ) ) (5) .
(1) في (ب) "آباءهم وأبناءهم".
(2) انظر: جامع البيان (26/ 109) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 24) .
(3) في (أ) {يَبْتَغُونَ فَضْلًا} : بالصَّفح عن تقصيرهم {مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا} : أنْ يتقبّلَ .."."
(4) قال الراغب:"السِّيماء والسِّيمياء: العلامة ... وقد سوَّمته أي: أعلمته" [المفردات (ص: 438) ] .
(5) أخرجه البخاري (بنحوه) في صحيحه، في كتاب: الوضوء، باب: فضل الوضوء، والغر المحجَّلون من آثار الوضوء، برقم (136) ، ومسلم في صحيحه في كتاب: الوضوء، باب: استحاب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء، برقم (578) ، كلاهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.