فهرس الكتاب

الصفحة 2931 من 3779

وقيل: يسهر باللّيل فيُصبِح مصفرًَّا.

ابنُ عباس - رضيَ الله عنهما:"أثر صلاتهم يبدوا في وجوههم" (1) ، من قوله - صلى الله عليه وسلم: (( مَن كثر صلاتُه باللّيل حسُن وجهُه بالنَّهار ) ) (2) .

وقيل: هو (3) ما يبين من جباه المؤمنين (4) (5) .

{ذَلِكَ مَثَلُهُمْ} : صفتهم.

{فِي التَّوْرَاةِ} : عُرِّفوا إلى بني إسرائيلَ بهذا الوصف، ليعرفوهم إذا أبصروهم، ثم ابتدأ فقال: {وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ} .

وقيل: الأول والثاني مثلان لهم في التوراة والإنجيل معًا، أي: ذُكروا في كلّ واحدٍ من الكتابين بهذه الأوصاف.

(1) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (26/ 110) ، وأورده الماوردي في النكت والعيون (5/ 323) .

(2) أخرجه ابن ماجة في سننه، في كتاب إقامة الصلوات، باب: ما جاء في قيام الليل، برقم (1333) ، عن إسماعيل بن محمد الطلحي عن ثابت بن موسى عن شَريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله، بلفظ:

(( من كَثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنَّهار ) ).

قال السَّخاوي:"لا أصل له، وإن روى من طرق عند ابن ماجة بعضها ... واتفق أئمة الحديث ابن عدي والدارقطني والعقيلي وابن حبان والحاكم على أنه من قول شَريك قاله لثابت لما دخل عليه، وقال ابن عدي سرقه جماعة من ثابت كعبد الله بن شبرمة الشريكي وعبد الحميد بن بحر وغيرهما" [المقاصد الحسنة (ص 425) ] .

(3) "هو"ساقط من (أ) .

(4) في (ب) "في حياة بعض المؤمنين".

(5) قال ابن جرير:"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إنَّ الله تعالى ذكره أخبرنا أنَّ سيما هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم في وجوههم من أثر السجود، ولم يخصَّ ذلك على وقت دون وقت، وإذ كان ذلك كذلك فذلك على كل الأوقات فكان سيماهم الذي كانوا يعرفون به في الدنيا أثر الإسلام، وذلك خشوعه وهديه وزهده وسمته وآثار أداء فرائضه وتطوعه، وفي الآخرة ما أخبر أنهم يعرفون به، وذلك الغرة في الوجه والتحجيل في الأيدي والأرجل من أثر الوضوء وبياض الوجوه من أثر السجود" [جامع البيان (26/ 112) ، انظر: معاني القرآن؛ للنَّحَّاس (6/ 514) ، تفسير السمرقندي (3/ 305) ، تفسير الثعلبي (9/ 65) ، النكت والعيون (5/ 323) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت