فهرس الكتاب
وقيل: طلعها ثمرُها، لقوله (1) : {طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ} [الصافات: 65] ، فيكونُ المعنى (2) : ثمارُها في حُلوقها ورؤوسِها، لا كسائر الأشجار متفرِّقٌ ثمارُها.
أبو عبيدة (3) :"نخلُ الجنةِ نضيدٌ ما بين أصله وفرعه (4) ، كلَّما نُزعت (5) رُطبةٌ عادت ألينَ من الزُّبد وأحلى من العسل" (6) .
{رِزْقًا لِلْعِبَادِ} : أي: عطاءً دارًَّا عليهم.
{وَأَحْيَيْنَا بِهِ} : بذلك الماء.
{بَلْدَةً مَيْتًا} : قد جفَّ نباتُها وتهشّم، فأنبتنا فيها، فاهتزّتْ بالنبات وحَييتْ.
{كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (11) } : من قبورهم يومَ البعث، بعد أنْ كنتم أمواتًا.
وعن ابن عباسٍ - رضيَ الله عنهما:"يُنزِلُ اللهُ تعالى من السماء مطرًا كنُطف الرجال، فيَنبتُ عليه اللحمُ والعظامُ والأجسامُ، فترجِعُ (7) كلُّ روحٍ إلى جسدها" (8) .
(1) في (ب) "كقوله".
(2) في (أ) "فتكون المعنى".
(3) أبو عبيدة: عامر بن عبد الله بن مسعود الهذلي، أبو عبيدة الكوفي، ويقال: اسمه كنيته، روى عن أبيه رواية كثيرة. قال محمد بن سعد:"وذكروا أنه لم يسمع منه شيئًا، وقد سمع من أبي موسى وسعيد بن زيد الأنصاري. وكان ثقة كثير الحديث، توفي سنة ثمانين، وقيل: سنة اثنتين وثمانين. [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: الطبقات؛ لابن سعد ... (6/ 465) ، تهذيب التهذيب (5/ 65) ] ."
(4) في (ب) "ما بين أصله إلى فرعه".
(5) في (ب) "كما نزعت".
(6) أخرجه الثعلبي (بنحوه) عن أبي عبيدة في تفسيره (9/ 194) .
(7) في (أ) "فيرجع".
(8) لم أقف عليه، وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - في خبر الدَّجال، وقد أخرجه مسلم في كتاب الفتن، باب: في خروج الدَّجال ومكثه في الأرض ونزول عيسى، وقتله إيَّاه، وذهاب أهل الخير والإيمان، وبقاء شرار الناس وعبادتهم الأوثان، والنفخ في الصور، وبعث من في القبور، برقم (7307) . وفيه: (( ثم يرسل الله، - أوقال - ينزل الله مطرًا كأنه الطَّل أو الظِّل، فتنبت منه أجساد الناس ... ) ).