فهرس الكتاب
الحسنُ:"عجبتُ لابن آدمَ، ملَكاه على نابيه، لسانُه قلمٌ لهما، ورِيقُه مدادٌ لهما، كيف يتكلّمُ فيما يعنيه وما لا يَعنيه (1) "؟! (2)
{وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ} شدَّتُه وغلَبتُه على فهم الإنسان، كشدَّة النَّوم والشراب (3) .
{بِالْحَقِّ} : أي: ببيان ما يصيرُ إليه الإنسانُ بعدَ موته من جنةٍ أو نارٍ (4) .
وقيل: {بِالْحَقِّ} : بأمر الله وحكمه الذي عمَّ به جميعَ الأحياء.
وقيل: {الْحَقِّ} : هاهنا هو الله تعالى (5) ، ولعلَّ هذا القائلَ أرادَ بعلم الحقّ واليقين الذي لا يبقى معه شكٌّ ولا ارتيابٌ (6) (7) .
وقيل: {بِالْحَقِّ} : الموعود المحقوق.
وقيل: {بِالْحَقِّ} : قسمٌ. وفيه بُعدٌ (8) .
{ذَلِكَ} : إشارةٌ إلى الموت، وقيل: إلى الحقِّ.
{مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) } : تميلُ وتروع وتكره (9) .
وهذا (10) من قول الملَك، وقيل: من قول الله.
(1) في (ب) "يتكلم فيما لا يعنيه".
(2) لم أقف عليه.
(3) انظر: جامع البيان (26/ 160) .
(4) انظر: جامع البيان (26/ 160) ، النكت والعيون (5/ 346) .
(5) انظر: تفسير الثعلبي (9/ 100) .
(6) انظر: غرائب التفسير (2/ 1131) .
(7) أو يكون هذا المعنى كما ذكر ابن جرير على قراءة ابن مسعود، وتقديرها عنده:"وجاءت سكرة الله بالموت فيكون الحق هو الله تعالى" [انظر: جامع البيان (26/ 160) ] .
(8) انظر: غرائب التفسير (2/ 1131) .
(9) انظر: جامع البيان (26/ 161) ، النكت والعون (5/ 348) .
(10) في (أ) "هذا".