فهرس الكتاب
وكأنَّ في الآية زيادة، والمعنى: فاستعدَّ له.
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} : يعني نفخةَ البعث.
{ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) } : أي: يتحقّق فيه الوعيد.
{وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) } أي: تجيءُ كلُّ نفسٍ في هذا اليوم ومعها سائقٌ يسوقُها إلى موقف الحساب، ولا مفرَّ له، وشاهدٌ يشهدُ عليه (1) ، فلا إنكارَ ... له (2) .
قيل (3) : السائق: كاتبُ سيئاتِه، والشهيدُ: كاتبُ حسناته.
وقيل: السائقُ: الملَكُ، والشهيدُ: جوارحُه.
وقيل: السَّائق (4) : عملُه، وقيل: الشهيدُ نفسُه.
وقيل: السائقُ قرينُه من الشياطين، والشهيدُ: الملَكُ (5) .
{لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا} : القولُ مضمَرٌ، والخطابُ للكفار عند بعضهم.
والغفلةُ هو الإنكار، وقيل: هو عامٌّ، والغفلةُ: الاشتغال.
{فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ} : فرفعنا وأزلنا عنكَ الحجابَ.
قال بعضُهم: يُريدُ يومَ الوِلادةِ من الأمِّ.
وقيل: بالنشْر من القبر.
وقيل: وقتَ العرض في القيامة (6) .
(1) في (ب) "يشهد له".
(2) وهو اختيار ابن جرير وابن كثير [انظر: جامع البيان (26/ 161) ، تفسير القرآن العظيم (4/ 241) ] .
(3) في (أ) "وقيل".
(4) في (ب) "الشهيد".
(5) انظر: جامع البيان (26/ 161) ، النكت والعيون (5/ 348) ، زاد المسير (7/ 238) .
(6) وهو ما يدل عليه سياق الآيات. [انظر: تفسير مقاتل (3/ 271) ، جامع البيان (26/ 164) ، النكت والعيون (5/ 349) ] .