فهرس الكتاب
والخوضُ: التخبُّط في الباطل (1) .
ويقال: خاض في الخير أيضًا.
وقيل: تشاغلهم (2) بكفرهم لعبٌ، عاقبته العذاب.
{يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (13) } : يُدْفَعون إليها بعنفٍ وجفاءٍ (3) ، فيقال: {هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (14) } : أي: في الدنيا.
{أَفَسِحْرٌ هَذَا} : أي: أكان الوعيدُ بهذا العذاب والإخبار سحرًا، كما زعمتم في الدنيا؟!
{أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ (15) } : أم كنتم لا تبصرون.
وقيل: عنفوا بمثل ما كانوا ينسبون النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إليه (4) من السِّحر، وتسكُّير (5) البصر، والأخذ بالأعين، فقيل لهم: أتمويهٌ هذا وحيلةٌ، أم غُطِّيَ على أبصاركم فلا تُبصرون.
{اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ} : أي: أنتم لازمون لها حالتيكم من الجزع والاستغاثة، والتصَبُّر وتركُ الجزع.
وهو خبر في صيغة أمر، تقديره: الجزع وترك الجزع سواءٌ، فهو خبر مبتدأ محذوف.
{إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (16) } : أي: هذا جزاء أعمالكم.
وقيل: {إِنَّمَا} بمعنى (ما) ، أي: ما جُوزيتم إلا جزاءَ أعمالكم.
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (17) } .
{فَاكِهِينَ بِمَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ} : معجبين ناعمين فرحين.
(1) انظر: تفسير مقاتل (3/ 283) ، التّسهيل (4/ 71) .
(2) في (أ) "يشاغلهم".
(3) انظر: تفسير مقاتل (3/ 283) ، جامع البيان (27/ 22) ، النكت والعيون (5/ 380) .
(4) في (ب) "ينسبون إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه"، والصواب ما أثبت.
(5) في (ب) "تسكر".