فهرس الكتاب
{وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (20) } : قرناهم، والمعنى: جعلنا ذُكرانَ أهلِ الجنة أزواجًا للحور العِين، ومعنى الباء: أنهم صاروا بسببهن أزواجًا.
وقيل: زوجت به لغة (1) .
والحور: جمع حوراء، ولا يُقال للمذكر أحور (2) .
وذهب بعضُهم إلى أن الحورَ نساءُ المؤمنين في الدنيا.
وهذا خلاف الآية، وإن قال: صرن في الحسن مثلَهن وفوقَهن. فهذا قريب (3) .
{وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ} : الذُّرية تستعمل (4) في الأولاد والآباء، والآية تحتملهما، وهي جمع في المعنى (5) .
ومَن جمع، فلأنها واحدةٌ في اللفظ.
وقوله: {بِإِيمَانٍ} : حال، فجاز أنْ يكونَ حالًا من الفاعلين، وجازَ أنْ يكونَ حالًا من المفعولين، وجاز أنْ يكونَ منهما جميعًا.
{أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} : والمعنى: إذا دخل الأبُ الجنةَ، أُلحق به (6) ذريتُه حيث هو في الجنة، وإنْ لم يكن للذرية (7) من العمل ما يستحق ذلك (8) ، تكرمة من الله للأب.
وكذلك إذا دخل الابنُ الجنةَ أُلحق به أبوه وأمُه (9) .
(1) انظر: زاد المسير (7/ 158) .
(2) في (أ) "حور"، والظاهر ما أثبت.
(3) انظر: غرائب التفسير (2/ 1147) .
(4) في (ب) "يستعمل".
(5) انظر: غرائب التفسير (2/ 1148) ، لسان العرب (1/ 79) ، مادة"ذرأ".
(6) في (ب) "إذا دخل الآباء الجنة ألحقت به".
(7) في (ب) "الذُّرية".
(8) في (أ) "بذلك".
(9) انظر: تفسير مقاتل (3/ 284) ، جامع البيان (27/ 24) ، تفسير السمرقندي (3/ 334) ، النكت والعيون (5/ 381) ، المحرر الوجيز (5/ 189) .