فهرس الكتاب

الصفحة 3030 من 3779

{وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (20) } : قرناهم، والمعنى: جعلنا ذُكرانَ أهلِ الجنة أزواجًا للحور العِين، ومعنى الباء: أنهم صاروا بسببهن أزواجًا.

وقيل: زوجت به لغة (1) .

والحور: جمع حوراء، ولا يُقال للمذكر أحور (2) .

وذهب بعضُهم إلى أن الحورَ نساءُ المؤمنين في الدنيا.

وهذا خلاف الآية، وإن قال: صرن في الحسن مثلَهن وفوقَهن. فهذا قريب (3) .

{وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ} : الذُّرية تستعمل (4) في الأولاد والآباء، والآية تحتملهما، وهي جمع في المعنى (5) .

ومَن جمع، فلأنها واحدةٌ في اللفظ.

وقوله: {بِإِيمَانٍ} : حال، فجاز أنْ يكونَ حالًا من الفاعلين، وجازَ أنْ يكونَ حالًا من المفعولين، وجاز أنْ يكونَ منهما جميعًا.

{أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} : والمعنى: إذا دخل الأبُ الجنةَ، أُلحق به (6) ذريتُه حيث هو في الجنة، وإنْ لم يكن للذرية (7) من العمل ما يستحق ذلك (8) ، تكرمة من الله للأب.

وكذلك إذا دخل الابنُ الجنةَ أُلحق به أبوه وأمُه (9) .

(1) انظر: زاد المسير (7/ 158) .

(2) في (أ) "حور"، والظاهر ما أثبت.

(3) انظر: غرائب التفسير (2/ 1147) .

(4) في (ب) "يستعمل".

(5) انظر: غرائب التفسير (2/ 1148) ، لسان العرب (1/ 79) ، مادة"ذرأ".

(6) في (ب) "إذا دخل الآباء الجنة ألحقت به".

(7) في (ب) "الذُّرية".

(8) في (أ) "بذلك".

(9) انظر: تفسير مقاتل (3/ 284) ، جامع البيان (27/ 24) ، تفسير السمرقندي (3/ 334) ، النكت والعيون (5/ 381) ، المحرر الوجيز (5/ 189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت