فهرس الكتاب

الصفحة 3031 من 3779

الضحّاك:"يُريد الضِّعافَ والأطفالَ الذين لم يبلُغوا الإيمانَ، يُلحقون بالآباء (1) لإيمان الآباء" (2) .

وقيل: أراد بالذُّرية النساءَ، أي (3) : يُردُّ إليهم نساءُ الدنيا مع الحُور.

وذهب جماعةٌ من المفسرين إلى أن ثوابَ الذرية على قدر عمل الذريّة؛ لأنَّ الثوابَ على قدر الأعمال، لكن يجمعُ الله بينهم في الجنة، فتقَرُّ عيونُ الآباء بالأبناء، والأبناء بالآباء (4) .

والأول قول الجمهور، وقد جاء مرفوعًا (5) .

{وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} : أي: يُلحقُ الثاني بالأول من غير أن يُنقص من عمل الأول شيءٌ.

وعلى القول الثاني، معناه: ما نقصنا أحدًا من أجر عمله شيئًا (6) .

وفيه خمس لغات: أَلِتَ، يَألِتُ، وعلى الضد: أَلِتَ، يَألَتُ، وأَلاتَ يُلِيْتُ، ولاتَ يَلِيْتُ، وحُكى: وَلَتَ يَلِتُ. وقد سبق في الحجرات (7) .

فمن قرأ: {أَلَتْنَاهُمْ} فله ثلاثة أوجه: أحدها: من أَلِتَ.

والثاني: من أَلاتَ.

(1) في (ب) "يلحق بالآباء".

(2) انظر: جامع البيان (27/ 25) ، تفسير الثعلبي (9/ 128) ، المحرر الوجيز (5/ 189) .

(3) "أي"ساقطة من (أ) .

(4) انظر: جامع البيان (27/ 24) ، تفسير البغوي (7/ 388) .

(5) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى: {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ} ... قال:"إن الله يرفع ذرية المؤمن معه في درجة في الجنة وإن كانوا دونه في العمل، ثم قرأ {وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ} ... ، قال: وما نقصناهم".

والحديث: أخرجه عبد الرَّزَّاق في تفسيره (3/ 247) ، وابن جرير في جامع البيان (27/ 24) ، والحاكم في المستدرك (2/ 509) .

(6) في (أ) "عمله شيء شيئًا".

(7) انظر: (ص: 572) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت