فهرس الكتاب
{وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (25) } : أي: يسألُ بعضُهم بعضًا عن سبب نيلهم الجنةَ (1) .
{قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (26) } : موقنين بوعده ووعيده، خائفين من عصيانه.
وقال ابنُ جرير:"إن هذا التساؤلَ عند البعث من القبور" (2) .
{فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا} : تفضّل علينا بالمغفرة والرحمة.
وقيل: بالهداية في الدنيا والتوفيق.
{وَوَقَانَا} : دفع عنا.
{عَذَابَ السَّمُومِ (27) } قيل: السَّموم من أسماء جهنم.
وقيل: السَّموم: وَهَجُ النار.
الضحاك:"حَرُّ السَّموم في الدنيا، أي: العذاب فيها" (3) .
وقيل: شدّةُ البرد أيضًا، قال:
اليومُ يومٌ (4) باردٌ سَمومُهُ ... مَن جَزِع اليومَ فلا أَلومُهُ (5) (6) .
وفي البيت وجهٌ آخرُ، وهو: أن الباردَ بمعنى: الثابت (7) .
{إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ} : أن يتفضل علينا بالمغفرة.
(1) في (أ) "يسألُ بعضُهم عن سبب نيلهم الجنةَ بعضًا".
(2) هذا أحد قولي ابن جرير في الآية، ونصه كما في جامع البيان (27/ 30) :"وأقبل بعض هؤلاء المؤمنين في الجنة على بعض يسأل بعضهم بعضًا، وقد قيل: إن ذلك يكون منهم عند البعث من قبورهم".
(3) لم أقف عليه.
(4) "يوم"ساقطة من (ب) .
(5) انظر البيت غير منسوب في النُّكت والعيون (5/ 383) لسان العرب (3/ 82) ، مادة"برد".
(6) انظر: النُّكت والعيون (5/ 383) ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (17/ 70) .
(7) انظر: لسان العرب (3/ 82) ، مادة"برد".