فهرس الكتاب

الصفحة 3050 من 3779

والقُوى: جمع القوة، وهي في الأصل الطاقةُ، من الحبل يُضممُّ إلى أخرى، وجبريل من بين الملائكة موصوفٌ بالقوة (1) .

{ذُو مِرَّةٍ} : قوّة.

وأصلها: إمرارُ الفتل حتى يستحكم.

وقيل: المِرّة صحةُ الجسم والسلامة من الآفات (2) .

ابن عباس:"ذو منظرٍ حسنٍ" (3) .

ابنُ الأنباريّ:"ذو عقل" (4) .

وقيل: {شَدِيدُ الْقُوَى} : أخبارٌ عن قوّته في أمر الله، {ذُو مِرَّةٍ} : أخبارٌ عن قوة جسمه.

وقيل: {مِرَّةٍ} فِعْلةٍ، من المرور، أي: ذو مرة في الجوّ في صُعوده وانحداره.

{فَاسْتَوَى (6) } : قيل معناه: استولى بفرْط قوته على ما جُعل إليه من الأمر (5) .

وقيل: {فَاسْتَوَى} : على صورته التي خلقها الله عليها.

وقيل: استوى: اعتدل واقفًا بعد أنْ كان مسرعًا (6) .

(1) انظر: جامع البيان (27/ 42) ، المحرر الوجيز (5/ 196) .

(2) انظر: جامع البيان (27/ 42) ، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (4/ 179) ، النُّكَت والعيون (5/ 391) .

(3) انظر: جامع البيان (27/ 42) ، النُّكَت والعيون (5/ 391) .

(4) انظر: النُّكَت والعيون (5/ 391) ، غرائب التفسير (2/ 1152) .

(5) انظر: غرائب التفسير (2/ 1152) .

(6) انظر: النُّكت والعيون (5/ 392) ، زاد المسير (7/ 275) . قال الإمام ابن جرير [جامع البيان (27/ 43 - 44) ] :"يقول: فاستوى هذا الشديد القوي وصاحبكم محمد بالأفق الأعلى، وذلك لما أسرى برسول الله - صلى الله عليه وسلم - استوى هو وجبريل - عليهما السلام - بمطلع الشمس الأعلى وهو الأفق الأعلى وعطف بقوله:"

{وَهُوَ} : على ما في قوله {فَاسْتَوَى} من ذكر محمد - صلى الله عليه وسلم - والأكثر من كلام العرب إذا أرادوا العطف في مثل هذا الموضع أن يظهروا كناية المعطوف عليه فيقولوا استوى هو وفلان، وقلَّما يقولون: استوى وفلان ... وقد قيل: إن المستوي هو جبريل؛ فإن كان ذلك كذلك فلا مؤنة في ذلك لأن قوله {وَهُوَ} من ذكر اسم جبريل وكأن قائل ذلك وجه معنى قوله {فَاسْتَوَى} : أي ارتفع واعتدل"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت