فهرس الكتاب

الصفحة 3063 من 3779

وأمَّا {وَمَنَاةَ} فكانت لخزاعة (1) (2) .

وفي اشتقاق {اللَّاتَ} ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها من لتَّ السويق، فخفّف، بدليل من قرأ: {اللَّاتَّ} بالتشديد (3) .

والثاني: من لويتُ على الشيءِ إذا عكفتَ عليه وعطفتَ إليه، وكانوا يعكفون على أصنامهم، والهاءُ فيه للتأنيث (4) .

والثالث: أنهم أدخلوا الهاءَ على الله، وهذا لا يصحُّ.

أو يقال: فصار في الوقف اللهه، فاجتمع هاءان، فحذف الأول (5) .

وروى الكسائيّ أنه كان يقف عليها بالهاء، وترقيق اللام (6) .

وأمَّا {الْعُزَّى} : فمشتقّة من العزّة في مقابلة العزيز (7) .

{وَمَنَاةَ} : قرئَ بالمدّ والقصر (8) ، واشتقاقها من مناة يمينه إذا قطعه.

(1) خُزاعة: اختلف في نسبهم مع الاتفاق على أنهم من ولد عمرو بن لحيّ بن حارثة بن عمرو بن عامر، ولحيّ هو ربيعة ولحي لقب له. فقيل هم من مُضَر لحديث أبي هريرة في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف أبو خزاعة) ، فهم بهذا النسب عدنانيون من مضر، وقيل: هم قحطانيون من الأزد، وقيل لهم خزاعة؛ لأنهم انقطعوا عن الأزد لما تفرقت الأزد من اليمن أيام سيل العرم، فنزلوا بأنحاء مكة وسار الآخرون إلى المدينة والشام وعمان. [انظر: اللباب (1/ 439) ، فتح الباري (6/ 633) ، معجم قبائل العرب (1/ 338) ، الأعلام (2/ 304) ] .

(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن (17/ 100) ، البحر المحيط (10/ 15) .

(3) قرأ الجمهور {اللَّاتَ} مخففة التَّاء، وقرأ في الشاذ {اللَّاتَّ} بتشديد التَّاء، وهي قراءة ابن عباس ومجاهد وأبو صالح ومنصور بن المعتَمِر، وجعلوه صفة للوثن الذي عبدوه، [انظر: المحتَسَب (2/ 344) ، جامع البيان (27/ 58) ، شواذ القراءات (ص: 451) ، زاد المسير (7/ 279) ] .

(4) انظر: جامع البيان (27/ 58) ، النُّكت والعيون (5/ 397) .

(5) انظر: جامع البيان (27/ 59) ، تفسير الثعلبي (9/ 146) .

(6) أي: {اللاه} . انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (3/ 97) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 59) ، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (4/ 183) .

(7) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (4/ 183) ، المحرر الوجيز (5/ 201) .

(8) قرأ ابن كثير وحده {ومناءَة الثالثة} مهموزة ممدودة، وقرأ الباقون {وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ} بغير همز. [انظر: السبعة (615) ، معاني القراءات (ص: 467) ، الحُجَّة (6/ 231) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت