فهرس الكتاب

الصفحة 3110 من 3779

وعن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مرفوعًا: أن هذه الآيةَ نزلت في أُناسٍ من آخر هذه الأمةِ يُكذِّبون ... بقدر الله" (1) ."

وتقديرُ الآية: إنّا (2) خلقنا كلَّ شيءٍ بقَدَرٍ (3) .

و {كُلَّ} : منصوبٌ بفعلٍ مضمَرٍ، دلَّ عليه ما بعدَه.

وقيل: بدلٌ من اسم إن بدلَ الاشتمال.

ولم يُقرأ بالرفع؛ لأن الرفعَ يحتمل وجوهًا كلُّها مرغوبٌ عنها في حقّ الله تعالى (4) .

{وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (50) } : أي: إذا أردنا خلقَ شيءٍ قلنا مرةً واحدةً: كن فيكون، لا مراجعةَ فيها.

(1) أسباب النزول؛ للواحدي (ص: 331) عن أبي زرارة الأنصاري عن أبيه، ورواه الطبراني بنحوه في المعجم الكبير (5/ 276) ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 117) وقال: (رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه) ، وأورده السيوطي في الدر المنثور (14/ 89) ، وعزاه لابن أبي حاتم والطبراني وابن شاهين وابن منده في"الصحابة"والباوردي وابن مردويه والخطيب في"تالي التلخيص"وابن عساكر"."

(2) "إنا"ساقطة من (أ) .

(3) قال الإمام ابن كثير:"يستدل بهذه الآية الكريمة أئمة السنة على إثبات قدر الله السابق لخلقه، وهو علمه الأشياء قبل كونها وكتابته لها قبل تبرمها، وردُّوا بهذه الآية بما شاكلها من الآيات وما ورد في معناها من الأحاديث الثابتات على الفرقة القدرية الذين نبغوا في أواخر عصر الصحابة" [تفسير القرآن العظيم (4/ 286) ] .

(4) انظر: جامع البيان (27/ 111) ، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (4/ 202) ، مشكل إعراب القرآن (2/ 701) ، المحرر الوجيز (5/ 221) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت