فهرس الكتاب

الصفحة 3142 من 3779

وفي سبب النزول: أنَّه لمّا نزل: {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ (14) } ، بكى عمر - رضي الله عنه - وقال: يا نبيَّ الله، آمنَّا بك وصدّقناك ما ينجو منّا قليلٌ، فأنزل الله: {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآَخِرِينَ (40) } ، فدعا عمر - رضي الله عنه -، وقال: يا ابنَ الخطاب قد أنزل الله كما قلتَ"، فجعل ثلّة من الأولين وثلّة من الآخرين (1) ."

قوله: عَلَى {سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (15) } : مرمولةٍ بالذّهب، مشتبكةٍ بالدرِّ والياقوت، مضفورةٍ منسوجة السطوح، وذلك ألينُ للجالس عليها.

وقيل: {مَوْضُونَةٍ} : جُعل كلُّ سريرٍ بجنب سريرٍ (2) .

{مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ (16) } : أي: يتَّكئون على تلك السُّرر ويتوانسون بالتقابل حالةَ الزيارة.

{يَطُوفُ عَلَيْهِمْ} : يخدمُهم وينقلبُ إليهم.

{وِلْدَانٌ} : غِلمان، جمعُ وليدٍ، وخِدمةُ الغلمان أمتعُ من خدمة الكبار، وهم ولدانٌ أنشأهم اللهُ تعالى لخدمة أهل الجنة (3) .

الحسن:"هم الأطفال، لم يستوجبوا النارَ ولا الدرجات (4) ، مشتق من الولادة" (5) .

{مُخَلَّدُونَ (17) } : باقون لا يموتون، وقيل: يبقَون على غُلومتهم لا تتغير نضارتُهم.

(1) أخرجه الثعلبي في تفسيره (9/ 211) وأورده ابن كثير في تفسير القرآن العظيم (4/ 305) ، وعزاه لابن عساكر من طريق عروة بن رويم عن جابر - رضي الله عنه -، وتعقبه بقوله:"ولكن في إسناده نظر"، أي لوجود عروة بن رويم، وانظر: أسباب النزول؛ للواحدي (ص: 332) ، لباب النقول (ص: 286) .

(2) انظر: مجاز القرآن (2/ 248) ، جامع البيان (27/ 172) ، النُّكت والعيون (5/ 450) .

(3) انظر: غريب القرآن؛ للسِّجِّستاني (ص: 489) ، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (4/ 218) .

(4) في (ب) "ولا الدركات"، والظاهر ما أثبت، والمعنى: لم يستوجبوا جنةً ولا نارًا، لا درجات الجنة، ولا دركات النار.

(5) انظر: تفسير الثعلبي (9/ 204) ، تفسير البغوي (8/ 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت